فهرس الكتاب
ج / 6 ص -408- وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ما عليه فإن أبى حبسه في الثمن والقرض والمهر المعجل وما التزمه بالكفالة
يضيع عرضه يجيبه القاضي إلى ذلك، وكذا في كل مدع مع المدعى عليه ا هـ. وفي المحيط، ويجعل للنساء سجن على حدة نفيا لوقوع الفتنة.
"قوله: وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ما عليه فإن أبى حبسه في الثمن والقرض والمهر المعجل وما التزمه بالكفالة"; لأنه جزاء الظلم وقد صار ظالما بمنعه أطلقه وقيده في الهداية بالقاضي فظاهره أن المحكم لا يحبس ولم أره الآن صريحا أطلق الثبوت فشمل ما إذا كان ببينة أو بإقرار وفرق بينهما في الهداية بأنه إذا ثبت بالبينة عجل حبسه لظهور المطل بإنكاره، وإلا لم يعجل فإذا امتنع حبسه وهو المذهب عندنا وعكسه شمس الأئمة السرخسي ; لأنه إذا ثبت بالبينة ربما تعلل بأنه لم يعلم به إلا الآن، وقد فرق الحلواني بين ما ثبت بالبينة فيخبره القاضي أنه يريد القضاء، ويقول ألك مخرج وبين ما ثبت بالإقرار فلا يعلمه وتمامه في شرح أدب القضاء للخصاف، والأحسن إطلاق الكتاب من الأمر بالإيفاء مطلقا فلا يعجل بحبسه، وذكر الشارح أن الصواب أنه لا يحبسه حتى يسأله فإن أقر أن له مالا أمره بالدفع فإن أبى حبسه وإلا سأل المدعي عن البينة أن له مالا فإن برهن أمره بالدفع فإن أبى حبسه، وإن عجز واختلفا فالقول للمدعي في الأشياء الأربعة وللمدعى عليه في غيرها. ا هـ. ونقله في البناية عن الخصاف، وهو خلاف المذهب ولكن يسأل المدعي عن ماله إذا طلب المديون إجماعا كذا في شرح الصدر أطلق الحق فشمل القليل والكثير ولو دانقا وهو سدس درهم، ولو قال حبسه بطلب المدعي لكان أولى كما ذكره قاضي خان وقال شريح يحبسه من غير طلبه كذا في البناية ولو قال المديون أبيع عرضي وأقضي ديني أجله القاضي ثلاثة ولا يحبسه ولو له عقار يحبسه ليبيعه ويقضي الدين، ولو بثمن قليل إن وجد المديون من يقرضه ليقضي به دينه فلم يفعل فهو ظالم كذا في البزازية وفي كراهية القنية ولو كان للمديون حرفة تفضي إلى قضاء دينه فامتنع منها لا يعذر ا هـ.
وأطلق الثمن فشمل الأجرة الواجبة ; لأنها ثمن المنافع وشمل ما على المشتري وما على البائع بعد فسخ البيع بينهما بإقالة أو خيار، وشمل رأس مال السلم بعد الإقالة وما إذا قبض المشتري المبيع أو لا ولا شك في دخول الأجرة تحت قولهم أو التزمه بعقد إن لم تجعل ثمن المنافع، ويتفاوت الحال فإن دخلت تحت ما كان بدل مال حبسه عليها على فتوى قاضي خان أيضا، وإلا لم يحبس عليها على ما أفتى به ولم أر من صرح بها لكن لم يذكر المؤلف حبسه على العين المغصوبة هنا. وذكره في كتاب الغصب بنفي الأمانات إذا امتنع الأمين