فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 4714

ج / 6 ص -409-

من دفعها غير مدع لهلاكها فإنه يحبس عليه، وصارت مغصوبة وما في تهذيب القلانسي وهو إذا ثبت1 الحق بإقرار أو بحكم بنكوله أو ببينة فمطل المطلوب عن تسليمه، وطلب الطالب حبسه أمره بحبسه في كل عين يقدر على تسليمها وفي كل دين لزمه بدلا عن مال كثمن المبيع وبدل القرض والمغصوب ونحوه أو بالتزامه بعقد كالمهر والكفالة ا هـ. أولى كما لا يخفى ولشموله الحكم بالنكول بخلاف من قيد ثبوت الحق بالبينة أو الإقرار، وأشار المؤلف إلى حبس الكفيل والأصيل معا الكفيل بما التزمه والأصيل بما لزمه بدلا عن مال وللكفيل بالأمر حبس الأصيل إذا حبس كذا في المحيط وفي البزازية يتمكن المكفول له من حبس الكفيل والأصيل وكفيل الكفيل وإن كثروا ا هـ.

وإلى تعدد حبسه لتعدد الطالب، فلو حبس بدين ثم جاء آخر وادعى الدين عليه أخرجه من الحبس، وجمع بينه وبين المدعي فإن برهن على دعواه كتب اسمه واسم الأول ثم إن برهن آخر كتب اسمه أيضا وحبسه للكل، ويكتب التاريخ أيضا كذا في البزازية.

وأطلقه فأفاد أن المسلم يحبس بدين الذمي والمستأمن وعكسه. وفي البزازية لهما على رجل دين لأحدهما أقل وللآخر الأكثر لصاحب الأقل حبسه وليس لصاحب الكثير إطلاقه بلا رضاه، وإن أراد أحدهما إطلاقه بعدما رضيا بحبسه ليس له ذلك وفي القنية حبس لصاحب الدين الأقل فلصاحب الدين الأكثر إطلاقه ليكتسب ويؤدي له ا هـ.

وإلى أنه لا يحبس مع المديون أحد غير كفيله فإذا لزم حبس المرأة لا يحبسها مع الزوج، وتحبس في بيت الزوج كذا في البزازية فإذا حبست المرأة زوجها لا تحبس معه كذا في الخلاصة، وفي مآل الفتاوى إذا خيف عليها الفساد اختار المتأخرون حبسها معه ا هـ. وفي خزانة الفتاوى استحسن بعض المتأخرين أن تحبس معه إذا كان مخوفا عليها ا هـ. وفي البزازية واستحسن بعض المتأخرين أن تحبس المرأة إذا حبس الزوج، وكان قاضي شاه لامش يحبسها معه صيانة لها عن الفجور. ا هـ. وقيد المهر بالمعجل; لأنه لا يحبس في المؤجل ويصدق في الإعسار وعليه الفتوى وفي الأصل لا يصدق في الصداق بلا فصل بين مؤجله ومعجله كذا في البزازية، ثم اعلم أن قاضي خان في الفتاوى رجح الاقتصار على الأول فقال: وقال بعضهم وإن كان الدين واجبا بدلا عما هو مال كالقرض وثمن المبيع فالقول قول مدعي اليسار مروي ذلك عن أبي حنيفة وعليه الفتوى; لأن قدرته كانت ثابتة في المبدل فلا يقبل قوله في زوال تلك القدرة وإن لم يكن الدين بدلا عما هو مال فالقول للمديون، وقال بعضهم ما وجب بعقد لم يقبل قوله وإن لم يكن بدلا عما هو مال. ا هـ. فقد علمت أن الفتوى على الأول.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 غير موجود في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت