فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 4714

ج / 6 ص -411- ثم يسأل عنه

بخلاف سائر الديون حيث لا يثبت اليسار بالإخبار، وإن قالا سمعنا أنه موسر أو بلغنا ذلك لا يقبله القاضي ا هـ.

ولو قال المديون حلفه أنه ما يعلم أني معسر يجيبه القاضي إلى ذلك، ويحلفه أنه ما يعلم إعساره فإن حلف حبسه بطلبه، وإن نكل لا يحبسه كذا في البزازية معزيا إلى الحلواني، والمراد بقوله غناه قدرته الآن على قضاء الدين فلو كان للمحبوس مال في بلد آخر يطلقه بكفيل فإن علم القاضي عسرته لكن له مال على آخر يتقاضى غريمه فإن حبس غريمه الموسر لا يحبسه كذا في البزازية، وقياس الأولى أنه لو كان له مال غائب لا يحبسه، وقوله بما رأى أي لا تقدير لمدة حبسه، وإنما هو مفوض إلى رأي القاضي لأنه للضجر والتسارع لقضاء الدين وأحوال الناس فيه متفاوتة وقدره في كتاب الكفالة بشهرين أو ثلاثة، وفي رواية الحسن بأربعة وفي رواية الطحاوي بنصف الحول. والصحيح ما ذكره المصنف كما في البزازية فلو رأى القاضي إطلاقه بعد يوم فظاهر كلامهم أن له ذلك قال في المحيط إن شاء يسأل عنه قبل مضي شهر ا هـ.

وذكر الصدر الشهيد إن كان الرجل لينا أو صاحب عيال وشكا عياله إلى القاضي حبسه شهرا، ثم سأل عنه وإن كان وقحا حبسه ستة أشهر ثم سأل عنه، هذا إذا كان حاله مشكلا عند القاضي، إلا عمل بما ظهر له.

"قوله ثم يسأل عنه"أي يسأل القاضي عن المحبوس بعد حبسه بقدر ما يراه من جيرانه فإن قامت بينة على إعساره أطلقه ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة وشرطه في الصغرى والعدل الواحد يكفي والاثنان أحوط وكيفيته أن يقول المخبر إن حال المعسرين في نفقته وكسوته وحالته ضيقة، وقد اختبرنا في السر والعلانية ولا يشترط لسماعها حضور رب الدين فإن كان غائبا سمعها، أطلقه بكفيل كذا في البزازية قال الطرسوسي: المستور كالعدل، أما الفاسق فلا يقبل خبره، وتعقب الزيلعي في ذكر العدالة، أنه من كلامه لا أنه نقل المذهب ا هـ. وفيه نظر لقوله في الخلاصة والبزازية وإنما يسأل من الثقات ا هـ. وهم العدول فليس ذكرها من كلامه.

ثم اعلم أن قولهم إن الواحد يكفي مقيد بما إذا لم يكن الحال حال منازعة أما إذا كان حال منازعة بأن ادعى المطلوب أنه معسر وادعى الطالب أنه موسر فلا بد من إقامة البينة كذا في السراج الوهاج معزيا إلى النهاية، وظاهر إطلاق المصنف أن الحبس أولا ثم السؤال في حق كل أحد ولكن في البزازية إن كان أمر المديون ظاهرا عند الناس فالقاضي يقبل بينة الإعسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت