فهرس الكتاب
ج / 6 ص -413- ولم يحل بينه، وبين غرمائه
فتكون شهادة بأمر حادث لا بالنفي نبه عليه السغناقي ا هـ.
واعلم أن الإخراج بمضي المدة مع إخبار واحد بحال المحبوس لا يكون من باب الثبوت حتى لا يجوز للقاضي أن يقول ثبت عندي أنه معسر كذا في أنفع الوسائل وفي النوازل فقير لا شيء ولا يجد من يكفله بنفسه لا يحبسه القاضي وخلى بينه وبين الغريم إن شاء لازمه وإن شاء ترك ا هـ.
وفي الخانية فإن أحضر المحبوس المال ورب الدين غائب يريد تطويل الحبس عليه، فإن كان القاضي يعلم بالدين ومقداره وصاحبه فإن شاء أخذ المال وخلاه، وإن شاء أخذ منه كفيلا ثقة بالمال والنفس وخلى سبيله ولو مات الطالب والقاضي الذي حبسه وارثه لا غير قال بعضهم يخلى سبيله كي لا يتهمه الناس، وقال بعضهم بتركه في السجن حتى يقضي الدين ا هـ.
قوله:"ولم يحل بينه وبين غرمائه"أي لا يمنعهم من ملازمته عند الإمام وقالا بالمنع عنها لكونه منظرا بإنظار الله تعالى وهي أقوى من إنظار العبد بالتأجيل، ومعه لا ملازمة وله أنه منظر إلى قدرته على الإيفاء وهو ممكن كل حين فيلازمونه كي لا يخفيه، والدين حال بخلاف الأجل ; لأنه لا مطالبة له قبل مضيه، ولو كان المديون قادرا فظهر الفرق، وبطل القياس ولذا قال في أنفع الوسائل إن الصحيح قوله دائما هو الصحيح وفي المحيط أنه ظاهر الرواية وأحسن الأقاويل في الملازمة ما روي عن محمد أنه قال يلازمه في قيامه وقعوده ولا يمنعه من الدخول على أهله ولا من الغداء ولا من العشاء ولا من الوضوء والخلاء، وله أن يلازمه بنفسه وإخوانه وولده ومن أحب، والصحيح أن الرأي فيه إلى صاحب الدين إن شاء لازمه بنفسه وإن شاء بغيره ولا عبرة بالمديون في رأيه وفي المحيط قالوا لا يلازمه بالليالي ; لأن الليالي ليست بوقت الكسب فلا يتوهم وقوع المال في يده في الليالي فالملازمة لا تفيد حتى لو كان الرجل يكتسب في الليالي، قالوا يلازمه في الليالي هكذا قال الفقيه أبو جعفر. ا هـ. وفي البزازية لا يلازمه في موضع معين ; لأنه حبس، ولا يمنعه من دخول بيته لغائط أو غداء إلا إذا أعطاه الدائن، وأعد له مكانا للغائط وإن كان عمل المديون السقي ولا يمنعه اللزوم من ذلك لازمه إلا إذا أعطاه نفقته ونفقة عياله فله إذا منعه من السعي لو أبى المديون ملازمة الغريم، وقال اجلس مع الدائن له ذلك وليس للدائن أن يجلسه في الشمس أو على الثلج أو في مكان يتضرر به، ولو طلب المطلوب الحبس والطالب الملازمة لازمه وملازمة المرأة أن تلازمها امرأة فإن لم يوجد حبسها في بيت مع امرأة، وجلس هو على الباب أو المرأة في بيت نفسها وهو على الباب، وليس له غير ذلك وعن محمد المرأة يلازمها الرجال بالنهار في موضع