فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 4714

ج / 6 ص -415- وأبد حبس الموسر ويحبس الرجل بنفقة زوجته. لا في دين ولده

يبينوا مقدار ما يملك، ولو بينوا مقدار ما يملك لم يمكن قبولها وتمامه في القنية وفي العناية فإن قيل محمد قبل البينة على اليسار وهو لا يثبت إلا بالملك وتعذر القضاء به لأنهم لم يشهدوا بمقداره، ولم يقبل فيما إذا أنكر المشتري جوار الشفيع وأنكر ملكه في الدار فبرهن الشفيع أن له نصيبا في هذه الدار، ولم يبينوا مقداره وأجيب بأن الشاهد على اليسار شاهد على قدرته على أداء الدين، وهي لا تكون إلا بملك مقدار الدين فثبت بها قدر الملك وفي النصيب لم يشهدوا بشيء معلوم فافترقا ا هـ.

قوله"وأبد حبس الموسر"; لأنه جزاء الظلم فإذا امتنع من إيفاء الحق مع القدرة عليه خلده في الحبس، وأما كونه يعجل القاضي حبسه أو لا يحبسه حتى تظهر مماطلته فقدمناه ولذا حمل صاحب الهداية قوله في الجامع الصغير أنه يؤبد حبس الموسر إذا أقر على ما إذا أقر عند غير القاضي أو عنده مرة فظهرت مماطلته.

قوله:"ويحبس الرجل بنفقة زوجته"; لأنه ظالم بالامتناع عن الإنفاق قيدنا بالامتناع ; لأنه لا يحبس في النفقة الماضية لأنها تسقط بمضي الزمان، وإن لم تسقط بأن حكم الحاكم بها أو اصطلح الزوجان عليها فلأنها ليست ببدل عن مال ولا لزمته بعقد كذا ذكر الشارح، ومراده أن النفقة الواجبة المجتمعة داخلة تحت قوله لا في غيره فلا يحبس عليها إن ادعى الفقر إلا أن تثبت المرأة يساره، فإذا ادعت المرأة بنفقة أو كسوة مقررة اجتمعت عليه، وقال إني فقير فالقول له مع يمينه، ولا يحبس إذا حلف فإن أقامت بينة على يساره وطلبت حبسه حبسه القاضي.

"قوله لا في دين ولده"أي لا يحبس أصل في دين فرعه ; لأنه لا يستحق العقوبة بسبب ولده ولذا لا قصاص عليه بقتله ولا بقتل مورثه، ولا يحد بقذفه ولا بقذف أمه الميتة بطلبه، وقولهم هنا أنه لا قصاص بقتله يقتضي أن المراد الأصل أبا أو أما أو جدا لأب أو لأم لتصريحهم في باب الجنايات أن الجد لأم لا قصاص عليه بقتل ولد بنته فكذا لا يحبس بدينه وفي المحيط ولا يحبس الأبوان والجدان والجدتان إلا في النفقة لولدهما ا هـ.

وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين الموسر والمعسر ولكن ينبغي أن يتنبه لشيء وهو أنه إذا كان موسرا وامتنع من قضاء دين ولده، وقلنا لا يحبس فالقاضي يقضي دينه من ماله إن كان من جنسه وإلا باعه للقضاء كبيعه مال المحبوس الممتنع عن قضاء دينه، والصحيح عندهما بيع عقاره كمنقوله، ولو قال المديون: أبيع عرضي وأقضي ديني أجله القاضي ثلاثة ولا يحبسه ولو له عقار يحبسه ليبيعه ويقضي الدين ولو بثمن قليل كما في البزازية، وسيأتي تمامه في الحجر إن شاء الله تعالى فيبيع القاضي مال الأب لقضاء دين ابنه إذا امتنع ; لأنه لا طريق له إلا البيع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت