فهرس الكتاب
ج / 7 ص -12-
ويملك التوكيل والعزل في حياته لرضى الموصي بذلك دلالة لعجزه بخلاف الإمام والموكل وبخلاف المستعير فإن له الإعارة بشرطه؛ لأنه لما ملك المنفعة ملك تمليكها وفي الملتقط القاضي إذا استخلف خليفة فقضى للقاضي لا يجوز والطريق فيه أن يتحاكما أو ينصب الإمام قاضيا آخر لهذه الحادثة. ا هـ.
وفي السراجية القاضي إذا وقعت له حادثة أو لولده فأناب غيره وكان من أهل الإنابة تخاصما عنده وقضى له أو لولده جاز القاضي إذا قضى للإمام الذي قلده القضاء أو لولد الإمام جاز ا هـ. وفي البزازية كما في السراجية وفي الخلاصة الخليفة إذا أذن للقاضي في الاستخلاف فاستخلف رجلا وأذن له في الاستخلاف جاز له الاستخلاف ثم وثم ا هـ. وفيها وإن أرادوا أن يثبتوا قضاء الخليفة عند القاضي الأصلي فهو كما لو أثبتوا قضاء قاض آخر عند هذا القاضي وفي أدب القاضي للصدر الشهيد 1 النائب يقضي بما شهدوا عند الأصل وكذا الأصل يقضي بما شهدوا عند النائب ا هـ.
وفي البزازية جرى الخلع بين الزوجين عند القاضي مرتين فقال نائبه كان قد جرى عندي مرة أخرى والزوج ينكر فقال القاضي الإمام لا يقضي القاضي بالحرمة الغليظة بكلام النائب أما النائب يقضي بكلام القاضي إذا أخبره ا هـ. ثم قال في نوع في الإمضاء والنائب يقضي بما شهدوا عند الأصل وكذا القاضي يقضي بما شهدوا عند النائب أمر القاضي الخليفة أن يسمع القضية والشهادة ويكتب الإقرار ولا يقطع الحكم يفعل ما أمره القاضي وليس له أن يحكم ليس للقاضي أن يحكم بإخبار خليفته بشهادة الشهود عنده؛ لأنه ليس بقاض وكذا لو أخبره بإقرار رجل إلا أن يشهد هو مع آخر وقد تناطقت أجوبة أئمتنا بخوارزم أن شهادة مسخرة"*"القاضي، وشهادة الوكلاء المفتعلة ببابه لا تقبل بخلاف نوابهم إلا أهل العدل وقد رأيت بنواحي خوارزم وبها جماعة ممن فوض إليهم القضاء وكذا ببعض نواحي دشت 2 لا يصح القضاء بشهادتهم فكيف قضاؤهم وسئلت عن شهادة بعضهم أنه تقبل فقلت: نعم تقبل مع عدلين وكل ذلك من تهاون أمر الدشت بالشرع وقد رأيت من العجائب أن واحدا من أمرائه الذي يدعي أنه لم يمض مثله دينا قلد قضاء مدينة إلى شاب جاهل لا يعرف قرآنا ولا خطا حتى يقضي بأربعة مذاهب فقلت: له فيه فقال أنا أعلم بالمصلحة والله يعلم المفسد من المصلح. ا هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أدب القاضي للصدر الشهيد: المراد به شرح أدب القاضي للخصاف والشرح للصدر الشهيد وتقدما.
2 دشت: الدشت: بفتح أوله، وسكون ثانيه، قرية من قرى أصبهان اهـ."معجم البلدان""2/456".
"*"العبارة في الأصل مسخر.