فهرس الكتاب

الصفحة 3247 من 4714

ج / 7 ص -27- إلا أن يحضر من يقوم مقامه كالوكيل، والوصي

ابنه وكيلا في طلب حقوقه؛ لأن المفقود بمنزلة الميت فكان للقاضي التصرف في ماله. ا هـ. أطلق في عدم القضاء عليه وهو مقيد بما إذا ثبت الحق ببينة سواء كان غائبا وقت الشهادة أو غاب بعدها قبل التزكية وسواء كان غائبا عن المجلس حاضرا في البلد أو غائبا عن البلد، وأما إذا أقر عند القاضي فغاب قبل أن يقضي عليه قضى عليه وهو غائب لأن له أن يطعن في البينة دون الإقرار ولأن القضاء بالإقرار قضاء إعانة وإذا نفذ القاضي إقراره سلم إلى المدعي حقه عينا كان أو دينا أو عقارا إلا أن في الدين يسلم إليه جنس حقه إذا وجد في يد من يكون مقرا بأنه مال الغائب المقر ولا يبيع في ذلك العروض والعقار؛ لأن البيع قضاء على الغائب فلا يجوز كذا في شرح الزيادات للعتابي والإخبار بالقضاء منه كالإنشاء لا بد له من الحضرة قال في شهادات القنية أشهد القاضي شهودا إني حكمت لفلان على فلان بكذا فهو إشهاد باطل والحضور شرط وقال قبله خرج الحاكم عن المحكمة ثم أشهد على حكمه يصح إشهاده ا هـ.

وفي تهذيب القلانسي إذا قال القاضي حكمت على فلان بكذا وهو غائب لم يصدق ا هـ. وقلنا على غير خصم حاضر لإخراج ما لو قضى على حاضر ليس بخصم وعلى خصم غائب فالخصم من تسمع الدعوى عليه بانفراده شرعا فخرج ما لو قضى على راهن في غيبة مرتهن وعكسه وكذا في المؤجر مع المستأجر والمعير مع المستعير والموصى له ليس بخصم إلا في إثبات الوصاية أو الوكالة وغريم الميت ليس بخصم لمدعي الدين على الميت إنما الخصم وارث أو وصي وأحد الورثة خصم عن الباقي فيما للميت وما عليه والخصم في دعوى السعاية المأمور لا الآمر إن كان الآمر سلطانا وإلا فالآمر والمستأجر ليس بخصم لمدعي إجارة أو رهن أو شراء كالمستعير والمشتري خصم للكل وكذا الموهوب له والخصم في دعوى المبيع قبل القبض العاقدان وفي المبيع الفاسد قبل القبض البائع وحده وبعده المشتري وحده وسيأتي تمامه في كتاب الدعوى.

"قوله إلا أن يحضر من يقوم مقامه كالوكيل والوصي"ذكر المثالين ليبين أن القائم مقامه قد يكون بإنابته أو بإنابة الشرع فالوصي إن كان من قبل الميت فهو بإنابته وإن كان منصوب القاضي فهو بإنابة الشرع وظاهر الاستثناء أن الوكيل أو الوصي إذا حضر فإن القاضي إنما يحكم على الغائب وعلى الميت ولا يحكم على الوكيل والوصي ويكتب في السجل أنه حكم على الميت وعلى الغائب بحضرة وكيله وبحضرة وصيه كذا في جامع الفصولين وفي البزازية من اليمين ادعى أنه وكيل الغائب بقبض الدين أو العين إن برهن على الوكالة والمال قبلت وإن أقر بالوكالة وأنكر المال لا يصير خصما ولا تقبل البينة على المال؛ لأنه لم يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت