فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 4714

ج / 7 ص -29-

والثاني أن يقول هذا لفلان فأبيعه منك فإذا باعه وقبض ثمنه يقول المشتري لا أقبض المبيع لأني أخاف أن ينكر المالك وكالتك وربما يهلك المبيع في يدي أو ينقص فيضمنني فيبرهن الوكيل أنه وكيله بذلك ويجبره على القبض ويثبت بالبينة ولاية الجبر على القبض وهنا وجه آخر وهو أن يبيع فيقول إني فضولي فلا أسلم المبيع فيبرهن المشتري أنه وكيل فلان بالبيع فهو خصم فيثبت أنه وكيل بالبيع ا هـ وفيه أيضا وكلهما بقبض دينه فغاب الموكل وأحد الوكيلين فادعى الوكيل الآخر فأقر الغريم بدينه وجحد وكالته فبرهن الوكيل أن الدائن وكله وفلانا الغائب بقبض دينه يحكم بوكالتهما حتى لو حضر الغائب لا يكلف إعادة البينة وكذا لو جحد الغريم الدين والتوكيل فبرهن عليهما الحاضر يحكم بالدين وبوكالتهما ا هـ. وأطلق في الوكيل أيضا فشمل ما إذا نصبه القاضي عن الغائب وهو المسمى بالمسخر وفيه اختلاف قال في جامع الفصولين ادعى على غائب دينا بحضرة رجل يدعي أنه وكيل الغائب في الخصومة فأقر المدعى عليه بالوكالة لم يصح إقراره حتى لو برهن على الغائب لم يقبل وكذا لو ادعى دينا على ميت بحضرة رجل يدعي أنه وصي الميت وأقر المدعى عليه بالوصاية كذا في آخر فصل الدعاوى ثم رقم لآخر القاضي لو علم أن المحضر ليس بخصم لا تسمع الخصومة والحكم على المسخر لم يجز وتفسير المسخر أن ينصب القاضي وكيلا عن الغائب ليسمع الخصومة عليه وإنما يجوز نصب الوكيل عمن اختفى في بيته بعدما نادى أمين القاضي على باب داره أياما ثم رقم لآخر الحكم على المسخر لا يجوز وقيل ينبغي أن تكون هذه المسألة على الروايتين إذ حاصله الحكم على الغائب وفيه روايتان عن أصحابنا وكان ظهير الدين يفتي بأن الحكم على الغائب لا ينفذ كي لا يتطرقوا إلى هدم مذهب أصحابنا. ا هـ. ثم اعلم أن نصب المسخر عند القائل به شرطه أن يكون الغائب في ولاية القاضي لما في الخزانة القاضي إذا جعل نائبا عن الغائب حتى يسمع عليه الخصومة ويسمى هذا المسخر فإذا كان الغائب ليس في ولاية هذا القاضي لا تصح هذه الإنابة وليس لهذا طريق عند علمائنا ا هـ.

والمعتمد أن القضاء على المسخر لا يجوز والمجوز له خواهر زاده؛ لأنه أفتى بنفاذ القضاء على الغائب وهو عين القضاء على الغائب إلا لضرورة وهي في مسائل: الأولى علق المديون العتق أو الطلاق على عدم قضائه اليوم ثم تغيب الطالب وخاف الحالف الحنث فإن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب ويدفع الدين إليه ولا يحنث الحالف وعليه الفتوى كما في الخانية. الثانية المشتري بخيار أراد الرد في المدة فاختفى البائع فطلب المشتري من القاضي أن ينصب خصما عن البائع ليرده عليه قيل ينصب نظرا إلى المشتري وقيل لا؛ لأنه لما اشترى ولم يأخذ منه وكيلا مع احتمال غيبته فقد ترك النظر لنفسه فلا ينظر له وإذا لم ينصب وطلب المشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت