فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 4714

ج / 7 ص -30- أو يكون ما يدعى على الغائب سببا لما يدعى على الحاضر.

من القاضي الأعذار فعن محمد فيه روايتان يعذر في رواية فيبعث مناديا ينادي على باب البائع أن القاضي يقول إن خصمك فلانا يريد الرد عليك فإن حضرت وإلا نقضت البيع فلا ينقضه القاضي بلا إعذار وفي رواية لا يعذر القاضي كذا في جامع الفصولين. الثالثة كفل بنفسه على أنه لو لم يواف به غدا فدينه على الكفيل فغاب الطالب في الغد فلم يجده الكفيل حتى مضى الغد لزمه المال ولو رفع الكفيل الأمر إلى القاضي فنصب القاضي وكيلا عن الطالب وسلم إليه المكفول عنه يبرأ وهو خلاف ظاهر الرواية إنما هو في بعض الروايات عن أبي يوسف كذا في جامع الفصولين. الرابعة إذا توارى الخصم فالقاضي يرسل أمينا ينادي على بابه ثلاثة أيام ثم ينصب عنه وكيلا للدعوى وهو قول أبي يوسف استحسنه وعمل به ثم قال الخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من يد الخصم الغائب شيئا أما لو أراد أن يأخذ حقه من ثمن مال كان للغائب في يده لا يشترط حضور الخصم ولا يحتاج القاضي إلى نصب الوكيل لو اشتراه فغاب وقدمناه في متفرقات البيوع وإنما أدخل كاف التشبيه في قوله كالوكيل والوصي للإشارة إلى عدم الحصر فالمتولي على الوقف كذلك وأحد الورثة عن الباقين فيما للميت وعليه لكن إن كان في عين فلا بد من كونها في يده فلو ادعى عينا من التركة على وارث ليست في يده لم تسمع وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما وإن لم يكن في يده شيء وفي جامع الفصولين من الرابع. والحاصل أن أحد شريكي الدين خصم عن الآخر في الإرث وفاقا وفي غيره عند أبي يوسف لا عند أبي حنيفة وقال محمد قول أبي حنيفة قياس وقول أبي يوسف استحسان ومحمد مع أبي يوسف. ا هـ.

ومن ذلك من بيده مال الميت وإن لم يكن وصيا ولا وارثا وفيه اختلاف المشايخ ومن ذلك بعض الموقوف عليهم لما في القنية من باب الدعوى والبينات في الوقف وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي أقام بينة على واحد من أولاد الأخ أن الوقف بطن بعد بطن والباقي غيب والوقف واحد تقبل وينتصب خصما عن الباقي ثم قال وقف بين جماعة فلواحد منهم أو لوكيله أو على واحد منهم أو على وكيله تصح الدعوى إذا كان الوقف واحدا ثم رقم لا تصح الدعوى على بعضهم إذا كان المحدود في أيدي جميعهم ولا يصح القضاء إلا بقدر ما في يد الحاضرين. ا هـ.

"قوله أو يكون ما يدعي عن الغائب سببا لما يدعي على الحاضر"بالنصب عطفا على يحضر وفي الحقيقة الحاضر قائم مقام الغائب حكما أطلقه فشمل ما إذا كان المدعى عليهما شيئا واحدا وما يدعي على الغائب سبب لما يدعي على الحاضر لا محالة فحينئذ يقضي عليهما حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت