فهرس الكتاب
ج / 7 ص -32-
أنه حرره يقبل في حق قصر يد الحاضر لا في حق ثبوت العتق على الموكل فلو حضر الغائب وأنكر لا بد من إعادة البينة الثانية الوكيل بنقل المرأة إذا برهنت أنه طلقها ثلاثا يقبل في حق قصر يد الوكيل لا في إثبات الطلاق وقد أنكر بشر المريسي القضاء على الغائب في هذه المسائل قال في التحرير وقد كان بعض العلماء يأبى انتصاب الحاضر خصما عن الغائب في هذه المسائل ولا يقضى على الحاضر بشيء ما لم يحضر الغائب وهو القياس الظاهر إلا أنا نقول بأن عامة الخصومات يتصل طرف منها بالغائب فلو لم يجعل الحاضر خصما لأدى إلى إبطال حقوق الناس كذا في شرح التلخيص للفارسي وبه اندفع ما اعترض به بعض الحنابلة من أن الحنفية منعوا القضاء على الغائب ثم تحيلوا له بما إذا كان سببا وهو عين القضاء على الغائب ا هـ.
وقيد بكونه سببا لما يدعي على الحاضر للاحتراز عما إذا كانت السببية باعتبار البقاء فإنه لا يقبل مطلقا وذلك في مسائل: الأولى اشترى جارية وادعى أن البائع كان زوجها من فلان الغائب واشتراها بلا علم بذلك فأنكر البائع فبرهن لم يقبل في حق الحاضر والغائب؛ لأنه سبب في البقاء لجواز الطلاق بعده فلو تعرض الشهود للبقاء لم تقبل أيضا بأن قالوا إنها امرأته للحال؛ لأن البقاء تبع للابتداء. الثانية برهن المشتري فاسدا على البيع من غائب حين رام البائع فسخ البيع للفساد لا يقبل مطلقا وإن تعرضوا للبقاء. الثالثة في يده دار فبيعت دار بجنبها فأراد أخذها بالشفعة فزعم المشتري أن ما في يد الشفيع لغائب فبرهن الشفيع على شرائها من الغائب لا تقبل في حقهما وقيد بالسبب للاحتراز عن الشرط في الجامع الأصغر قال إن طلق فلان امرأته فأنت طالق فادعت أنه طلقها وفلان غائب وبرهن لا يصح وقيل يصح وبه أخذ شمس الأئمة الأوزجندي والأول أصح؛ لأن فيه ابتداء القضاء على الغائب بخلاف ما إذا قامت البينة أن زوجها قال لها إن دخل فلان الدار فأنت كذا وقد دخل فلان الغائب الدار وبرهنت حيث يقبل اتفاقا والذي يفعله الناس فيما إذا أرادوا إقامة البينة على الغائب أنه وكله في قبض حقوقه على الناس يدعي واحد عند القاضي أن الغائب علق تلك الوكالة ببيع هذا الحاضر داره من فلان بكذا وقد باع هذا داره من فلان وتحقق الشرط وصار هو وكيلا عن الغائب في القبض ولموكله على هذا المحضر كذا فيقول المدعى عليه نعم إنه وكله كما ذكر إلا أنه لم يوجد الشرط فيقيم الوكيل البينة على وجود الشرط فيقضي القاضي عليه بالبيع والوكالة لا تصح إلا على اختيار الإمام الأوزجندي لما فيه من إبطال حق الغائب. كذا في البزازية وفرقهم بين سبب وسبب وبين السبب والشرط على الصحيح أدل دليل على أن قولهم بنفاذ القضاء على الغائب في أظهر الروايتين إنما هو في قضاء الشافعي وأما الحنفي فلا؛ لأنه حينئذ لا معنى للفرق المذكور ومن مسائل الشرط ما في جامع الفصولين علق طلاقها بتزوجه عليها فبرهنت أنه