فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 4714

ج / 7 ص -33-

تزوج عليها فلانة الغائبة عن المجلس هل تسمع حال غيبة فلانة فيه روايتان والأصح أنها لا تقبل في حق الحاضرة والغائبة فلا طلاق ولا نكاح ومن فروعه ادعت عليه أنه كفل بمهرها عن زوجها لو طلقها ثلاثا وأنه طلقها ثلاثا فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر العلم بوقوع الثلاث فبرهنت أنه طلقها ثلاثا يحكم لها بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب. ا هـ.

وقد علمت حيلة إثبات العتق كما قدمناه وفي شرح التلخيص رجل له على عبد مأذون دين أقام البينة على رجل أنك كفلت لي عنه بكذا إن أعتقه مولاه وقد أعتقه فإنه يقضي بالعتق والمال وإن كان المولى والعبد غائبين؛ لأن الإعتاق سبب ضمان المولى قيمة العبد المديون لغريمه فكان شرطا ملائما لا تعليقا محضا فصح الالتزام به وناب الحاضر في الخصومة عن الغائب ا هـ. وهو من قبيل الشرط فليتأمل، وأما حيلة إثبات طلاق الغائب فكلها على الضعيف من أن الشرط كالسبب فمنها حيلة الكفالة بمهرها معلقة بطلاقه ومنها دعواها كفالة بنفقة العدة معلقة بالطلاق قال في جامع الفصولين ومع هذا لو حكم بالحرمة نفذ لاختلاف المشايخ ا هـ. وفي البزازية من فصل دعوى النكاح ادعى عليها أن زوجها الغائب طلقها وانقضت عدتها وتزوجها فأقرت بزوجية الغائب وأنكرت طلاقه فبرهن عليها بالطلاق يقضي عليها بأنها زوجة الحاضر ولا يحتاج إلى إعادة البينة إذا حضر الغائب ا هـ. وقدمنا حيلتين لإثبات الدين على غائب الكفالة والحوالة، وأما حيلة إثبات الرهن على الغائب قال في جامع الفصولين معزوا المرتهن لو أراد أن يحكم به القاضي يقيم رجلا يدعي رقبة الرهن فيبرهن ذو اليد أنه رهن عنده فيحكم به القاضي وفيه روايتان في رواية لا تقبل إذ فيه حكم على غائب وتقبل في رواية؛ لأنه لما رهن عنده فقد استحفظه فصار خصما في إثبات الملك للراهن ا هـ.

وأما حيلة الحكم بسقوط النفقة والكسوة الماضيتين فالقضاة الآن يجعلونها بصورة إن كانت لها نفقة وكسوة علي فهي طالق بائن فيدعي عليه ذو حسبة عند حنفي بوقوعه لكونها لازمة عليه ويطالبه بالتفريق فيجيب بأنها ليست لازمة لعدم التقرير والرضا فيحلفه القاضي على ذلك فيحكم بعدم الوقوع وبعدم اللزوم ولا شك الآن في صحته لكن المرأة إذا حضرت وبرهنت على التقرير بطل الحكم كما لا يخفى وقيد بكون السبب ما يدعي على الغائب لأنه لو كان على عكسه بأن كان ما يدعي على الحاضر سببا لما يدعي على الغائب فإنه لا يقضي على الغائب كما إذا كان الحاضر هو الأصيل والكفيل غائب لجواز أن يكون المال على الأصيل لا الكفيل كما قبل الكفالة بخلاف عكسه لا يجوز أن يكون المال على الكفيل دون الأصيل وجزم في جامع الفصولين بأن القضاء على الأصيل لا يكون قضاء على الكفيل وتردد في البزازية وأورد على قولهم لا يجوز أن يكون على الكفيل دون الأصيل ما إذا قالت كفلت بمالك على زيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت