فهرس الكتاب
ج / 7 ص -43- مسائل شتى
قيد بالأصول والفروع؛ لأن الحكم للإخوة وأولادهم والأعمام جائز؛ لأن شهادته لهم جائزة وكذا لأبي امرأة وزوج ابنته إذا كان حيا لا إن كان ميتا وأفاد بجواز حكمه بالحجج الشرعية كما سبق أنه يملك الإخبار فلو أخبر بإقرار أحد الخصمين أو بعدالة الشهود وهما على حالهما يقبل قوله وإن أخبر بالحكم لم يقبل كذا في الهداية وفي المحيط حكما رجلا ما دام في مجلسه وقالا لم يحكم بيننا وقال المحكم حكمت فالمحكم مصدق ما دام في مجلسه ولا يصدق بعده اعتبارا بالإنشاء وقال إنه يخرج عن الحكومة بأحد أسباب ثلاثة بالعزل أو بانتهاء الحكومة نهايتها بأن كان موقتا فمضى الوقت أو بخروجه من أن يكون أهلا للشهادة بأن عمي أو ارتد وإن لم يلحق بدار الحرب ولو غاب أو أغمي عليه وبرئ منه أو قدم من سفره أو حبس كان على حكمه وكذا لو ولي القضاء ثم عزل عنه فهو على حكومته؛ لأن العزل لم يوجد منهما وإنما وجد من السلطان وكذا لو حكم بينهما في بلد آخر لإطلاق التحكيم وفي الولوالجية حكما رجلين فشهد عندهما رجلان فحكما أو لم يحكما ثم مات الشاهدان أو غابا ليس للمحكمين أن يشهدا على شهادتهما وإن شهدا وفسرا للقاضي لم يقبلهما لعدم إشهاد الأصول على شهادتهم وهو شرط ا هـ.
وفي البناية لو حكما رجلا فأخرجه القاضي من الحكومة فحكم بعده جاز وليس للمحكم أن يفوض التحكيم إلى غيره ولو فوض وحكم الثاني بغير رضاهما فأجاز الأول لم يجز إلا أن يجيزا بعد الحكم وقيل ينبغي أن يجوز كالوكيل الأول إذا أجاز بيع الوكيل الثاني ولو حكما واحدا فحكم لأحدهما ثم حكما آخر ينفذ حكم الأول إن كان جائزا عنده وإلا أبطله واعلم أن قولهم هنا إن حكم الحكم لا يتعدى إلى العاقلة بخلاف حكم القاضي يفيد أن دعوى القتل خطأ على العاقلة وإثباته بغيبة العاقلة صحيح وهو مصرح به في الخزانة والله سبحانه وتعالى أعلم.
"مسائل شتى"أي متفرقات من كتاب القضاء جريا على عادة المؤلفين جمع شتيت كمرضى جمع مريض من أمر شت أي متفرق وشت الأمر شتا وشتاتا تفرق واشتت مثله والشتيت المتفرق وقوم شتى وأشياء شتى وجاءوا أشتاتا أي متفرقين وأنكر الأصمعي أن تقول شتان ما بينهما وما ورد منه فمولد وتمامه في الصحاح ومنه قوله تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} أي إن عملكم لمختلف أي في الجزاء وفي الرازي الكبير أنها أنزلت في أبي بكر وأبي سفيان. وفي الدر المنثور في صاحب نخلة كان غصن منها متدليا في بيت فقير فكان إذا جاء لينثر ثمرة وسقط شيء منها في بيت جاره يأخذه الصبيان فكان ينزل إليهم ويأخذ منهم حتى كان يأخذ التمرة من فم الصبي فشكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا صاحب النخلة وقال له اعطني نخلتك المائلة ولك نخلة في الجنة فقال يا رسول الله ليس لي ثمرة أطيب منها فذهب وكان عندهما رجل