فهرس الكتاب
ج / 7 ص -57- ومن ادعى على آخر مالا، فقال ما كان لك عليّ شيء قط فبرهن المدعي على ألف وهو برهن على القضاء، أو الإبراء قبل.
كالمبتدئ ولو قال أقر أقرضتكها أخذ الألف؛ لأن التكاذب في الزوال ولو قال غصبتها أخذ ألفا؛ لأن موجبه الضمان فاتفقا على الدين واختلفا في الجهة فلغت وكذا لو أقر بالقرض وهو ادعى الثمن لا يلزم زوجتك بكذا لا بل بعتني؛ لأن السبب مقصود لتباين الحلين ولذا لم يصح الإقرار بمطلقه بخلاف المال ا هـ.
ولم يذكر حكم وزنها عند الإطلاق والدعوى وفي كافي الحاكم لو أقر بألف درهم عددا ثم قال هي وزن خمسة أو ستة وكان الإقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة فلا يصدق على النقصان إذا لم يبين موصولا وكذا الدنانير وإن كانوا في بلاد يتعارفون على دراهم معروفة الوزن بينهم صدق ا هـ.
وفي البزازية في يده عبد فقال لرجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال بل هو عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر ولو قال ذو اليد للآخر هو عبدك فقال لا بل هو عبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض ا هـ. وهذا بخلاف ما في الهداية من أنه لا بد من الحجة فإنه يقتضي سماع الدعوى وهو مشكل وقيد بالإقرار بالمال احترازا عن الإقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد بالرد أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد؛ لأنه إسقاط يتم بالمسقط وحده ا هـ.
وأما الإقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء، وأما الإقرار بالنكاح فلم أره الآن.
وحاصل مسائل رد الإقرار بالمال أنه لا يخلو إما أن يرده مطلقا أو يرد الجهة التي عينها المقر وحولها إلى أخرى أو يرده لنفسه ويحوله إلى غيره فإن كان الأول بطل وإن كان الثاني فإن لم يكن بينهما منافاة وجب وإلا بطل وإن كان الثالث فإن صدقه فلان تحول إليه وإلا فلا وإن كان بطلاق أو عتاق أو ولاء أو نكاح أو وقف أو نسب أو رق لم يرتد بالرد فيقال الإقرار يرتد برد المقر له إلا في هذه المسائل.
"قوله ومن ادعى على آخر مالا فقال ما كان لك علي شيء قط فبرهن المدعي على ألف وهو برهن على القضاء أو الإبراء قبل"لإمكان التوفيق؛ لأن غير الحق قد يقضى ويبرأ منه ولا