فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4714

ج / 7 ص -58- وإن زاد، ولا أعرفك لا.

فرق بين أن يؤكد النفي بكلمة قط أو لا وأطلقه فشمل ما إذا قضى بالمال ثم ادعى الإيفاء كما في الملتقط فالدفع بعد القضاء صحيح إلا في مسألة المخمسة كما سيأتي وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعى القصاص على آخر فأنكر فبرهن المدعى عليه وأقام البينة على العفو أو على الصلح عنه على مال تقبل وكذا في دعوى الرق وقيد بكون المدعى عليه لم يصالح لسكوته عنه والأصل العدم أما إذا أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم تسمع دعواه كذا في الخلاصة بخلاف ما إذا ادعى الإيفاء ثم صالحه فإنه يقبل منه برهانه على الإيفاء كما في الخزانة وإلى أنه متى أمكن التوفيق فلا تناقض فمن ذلك ادعى مالا بالشركة ثم ادعاه دينا عليه تسمع وعلى القلب لا؛ لأن مال الشركة ينقلب دينا بالجحود والدين لا ينقلب أمانة ولا شركة كذا في البزازية. وفي مجموع النوازل ادعى عليه شيئا فأجاب قائلا إني آتي بالدفع فقيل أعلى الإيفاء أو الإبراء فقال على كليهما يسمع قوله إن وفق بأن قال أوفيت البعض وأبرأني عن البعض أو قال أبرأني عن الكل لكن لما أنكر الإبراء أوفيت ا هـ.

ولا يخفى أن على القول بأن الإمكان كاف يسمع مطلقا ومن مسائل دعوى الإيفاء ما في المحيط من المسألة المخمسة ادعى على الآخر مائتي درهم وأنه استوفى مائة وخمسين وبقي عليه خمسون وأثبتها بالبينة ثم برهن المدعى عليه أنه أوفاه الخمسين لا تسمع حتى يقولا هذه الخمسون التي تدعي؛ لأن في مائة وخمسين خمسين ا هـ.

وفي دعوى الملتقط لو أقام البينة أن له على فلان أربعمائة درهم ثم أقر المدعي أن للمنكر عليه ثلثمائة سقط عن المنكر ثلاثمائة عند أبي القاسم الصفار وعند أبي أحمد بن عيسى بن النضر أنها لا تسقط وعليه الفتوى ا هـ. وليتأمل في وجه عدم السقوط وقيد بدعوى الإيفاء بعد الإنكار إذ لو ادعاه بعد الإقرار بالدين فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم يقبل للتناقص وإن تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الإيفاء بعد الإقرار تقبل لعدم التناقض وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار لا تقبل كذا في خزانة المفتين."قوله وإن زاد ولا أعرفك لا"أي زاد قوله ولا أعرفك على قوله ما كان لك علي شيء قط لم يقبل برهانه والمراد هذه الكلمة وما كان معناها نحو ولا رأيتك أو ولا جرى بيني وبينك معاملة أو مخالطة أو خلطة أو ولا أخذ ولا إعطاء أو ما اجتمعت معك في مكان كما في فتح القدير وإنما لم تقبل لتعذر التوفيق بين كلاميه؛ لأنه لا يكون بين اثنين معاملة من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت