فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 4714

ج / 7 ص -60- ومن ادعى على آخر أنه باعه أمته، فقال لم أبعها منك قط، فبرهن على الشؤا، فوجد بها عيبا، فبرهن البائع أنه بريء إليه من كل عيب لم تقبل.

أقول: لا يقال لما برئا بإقراره ينبغي أن تقبل بينة إقراره؛ لأن البينة تسمع عند صحة الدعوى وقد بطلت هنا للتناقض؛ لأن كفالته إقرار بصحتها ا هـ.

وفي الاختيار كل قولين متناقضين صدرا من المدعي عند الحاكم فإن أمكن التوفيق قبل وإلا لم يقبل كما إذا صدر من الشهود وكل ما أثر في قدح الشهادة أثر في منع استماع الدعوى ا هـ.

"قوله ومن ادعى على آخر أنه باعه أمته فقال لم أبعها منك قط فبرهن على الشراء فوجد بها عيبا فبرهن البائع أنه برئ إليه من كل عيب لم تقبل"للتناقض؛ لأن اشتراط البراءة تغيير للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيقتضي وجود العقد وقد أنكره بخلاف ما تقدم من مسألة الدين؛ لأن الباطل قد يقضى ويبرأ منه دفعا للدعوى الباطلة وما في الكتاب هو ظاهر الرواية عن الكل وحكى الخصاف رواية عن أبي يوسف أنها تقبل لإمكان التوفيق بأن باعها وكيله وأبرأه عن العيب ونظيره ما ذكره أبو يوسف أنه لو ادعى الشراء من شخص وهو منكر فأقام المدعي بينة على الشراء منه فأقام المنكر البينة أنه قد رد المبيع علي تقبل لما ذكرناه من إمكان التوفيق. هكذا عزا هذا الفرع الشارح إليه وجزم به في الخلاصة على أنه نقل المذهب فقال ادعى على آخر أنه اشترى منه هذه الدار فأنكر الشراء فلما أقام المدعي البينة على الشراء ادعى المدعى عليه أنه ردها عليه يعني أقالها يسمع هذا الدفع ولو لم يدع الإقالة ولكن يدعي إيفاء الثمن أو الإبراء اختلف المتأخرون ومن هذا الجنس صارت واقعة بسمرقند صورتها ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها على كذا من المهر وطالبته بالمهر وأنكر الزوج النكاح أصلا فلما أقامت المرأة البينة على النكاح ادعى الزوج أنه خالعها على المهر تسمع؛ لأنه يحتمل أنه زوجها منه أبوه وهو صغير وهو لا يعلم ومن هذا الجنس رجل ادعى على آخر ألفا وديعة فأنكر فلما أقام البينة على الإيداع ادعى المدعى عليه الرد أو الهلاك إن قال أولا ليس لك علي شيء يسمع وإن قال ما أودعتني أصلا لا يسمع. ا هـ. واستشكل مسألة الكتاب في جامع الفصولين بأنه ينبغي أن تقبل البينة فيها وفاقا خلافا لزفر؛ لأنه صار مكذبا شرعا ببينة المدعي فلحق إنكاره بالعدم فصار كما في الكفالة من أن رجلا لو برهن أن له على الغائب ألفا وهذا كفيله بأمره يرجع الكفيل على الغائب ولو أنكر الكفالة أصلا؛ لأنه صار مكذبا شرعا في إنكاره فلحق بالعدم قال ويمكن الفرق بأن الحكم بأدائه ثمة حكم بالرجوع أيضا فلا حاجة إلى إقامة البينة ثانيا على كفالته لثبوتها أولا وهنا الحكم بالشراء ليس بحكم بالبراءة والإيفاء فلا بد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت