فهرس الكتاب
ج / 7 ص -61-
الدعوى فيبطله التناقض فافترقا ويمكن أن يرد بأن إنكاره لما لحق بالعدم لما مر لا يتحقق التناقض لعدم إنكاره البيع والشراء فينبغي أن تصح الدعوى على أصل من العدة أنكر البيع فبرهن عليه المشتري فادعى البائع إقالة يسمع هذا الدفع ولو لم يدع الإقالة ولكن ادعى إيفاء الثمن أو الإبراء اختلف المتأخرون. ا هـ. وقد أجبنا عنه في حاشيتنا عليه بما حاصله أن المقر إنما يصير مكذبا شرعا إذا حكم القاضي بما يخالف إقراره وفي مسألتنا لم يقض القاضي بالبيع حتى تناقض الخصم فلم يكن مكذبا شرعا كما لا يخفى وبما قررناه ظهر أن تقييد المؤلف مسألة الكتاب بدعوى الرد بالعيب بعد الإنكار لأصل البيع للاحتراز عن دعوى الإقالة ويحتاج إلى الفرق بينهما كما يحتاج إليه فيما - في البزازية ادعى عليه شراء عبده فأنكر فبرهن عليه فادعى عليه أنه رده عليه بالعيب تسمع؛ لأنه صار مكذبا في إنكار البيع فارتفع التناقض بتكذيب الشرع كما ارتفع بتصديق الخصم ا هـ. وفي جامع الفصولين ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو على الخلع تقبل بينته ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط والباقي بحاله ينبغي أن يكون هذا ومسألة العيب سواء وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل بينة البراءة عن العيب لأن البراءة عن العيب إقرار بالبيع فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح فيتحقق التناقض. ا هـ.
ثم اعلم أن التناقض بين الدعوتين لا بد أن يكون عند القاضي يدل عليه ما في الأجناس والصغرى ادعى محدودا بشراء أو إرث ثم ادعاه ملكا مطلقا لا يسمع إذا كانت الدعوى الأولى عند القاضي فأما إذا لم تكن عند القاضي فهذا والأول سواء قال البزازي وهذا على الرواية التي ذكروا أن التناقض إنما يتحقق إذا كان كلا الدعوتين عند القاضي فأما من اشترط أن يكون الثاني عند القاضي يكفي في تحقيق التناقض كون الثاني عند الحاكم ثم قال في فصل الدفع وفي المحيط ادعى على آخر عند غير الحاكم بالشراء أو الإرث ثم ادعاه عند الحاكم مطلقا إن ادعى الشراء من معروف لا تقبل وإن ادعاه من مجهول ثم المطلق عند الحاكم تقبل دلت المسألة أنه لا يشترط في التناقض كون المتدافعين في مجلس الحكم بل يكتفي بكون الثاني في مجلس الحكم. ا هـ. وقدمنا أنه المعتمد ثم اعلم أن المتناقضين إذا قال تركت الكلام الأول واستقر على الثاني يقبل منه قال في البزازية في الذخيرة ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بهذا السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا هـ. ثم اعلم أن التناقض المانع إما أن يسمع الحاكم الكلامين أو يسمع الثاني فيدفع المدعى عليه أنه قال أولا كذا يريد دفعه فينكر فيبرهن المدعى عليه على قوله الأول فيثبت التناقض وهذا هو طريق دفع الدعوى