فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 4714

ج / 7 ص -62- ويبطل الصك بإن شاء الله تعالى.

وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في المخمسة من الدعوى وفي الظهيرية ادعى عليه أن أباك أوصى لي بثلث ماله فأنكر المدعى عليه الوصية فبرهن المدعي فقال المدعى عليه إن أبي رجع عن هذه الوصية قيل لا يصح هذا الدفع والصحيح أنه صحيح وكذا لو برهن على جحود أبيه بناء على أن الجحود رجوع ا هـ. وفيها ادعت امرأة على ورثة زوجها المهر فأنكروا نكاحها فبرهنت فدفعوا بأنها كانت أبرأت أبانا في حياته إن قالوا أبرأته عن المهر لا يصح للتناقض وإن قالوا أبرأته عن دعوى المهر صح ا هـ.

وفي البزازية ادعى عليه ألف درهم ثمن جارية بشرائط وعجز عن إثباتها فقال كانت الألف وديعة عنده لا تقبل ولو ادعى كونها وديعة فعجز فادعى كونها قرضا تقبل. ا هـ.

"قوله ويبطل الصك بإن شاء الله تعالى"أي يبطل مكتوب الشراء أو الإقرار ونحوهما إذا كتب في آخره إن شاء الله تعالى فيبطل البيع ونحوه لكون الاستثناء مبطلا وفي الصحاح الصك كتاب فارسي معرب والجمع أصك وصكاك وصكوك ا هـ. أطلقه فشمل ما إذا اشتمل على شيء واحد وأشياء وفي الثاني الاختلاف قال الإمام إذا كتب بيع وإقرار وإجارة وغير ذلك ثم كتب في آخره إن شاء الله تعالى بطل الكل قياسا؛ لأن الكل كشيء واحد بحكم العطف وبطل الأخير عندهما فقط استحسانا لانصراف الاستثناء إلى ما يليه؛ لأن الصك للاستيثاق وكذا الأصل في الكلام الاستيثاق وأشار إلى أن الكتابة كالنطق فلا بد فيها من اتصال المشيئة فلو ترك فرجة فإن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه اتفاقا كالسكوت. والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت بعد جمل متعاطفة بالواو كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الله الحرام إن شاء الله ينصرف إلى الكل فيبطل الكل فمشى أبو حنيفة على حكمه وهما أخرجا صورة كتب الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من عموم حكم الشرط المتعقب جملا متعاطفة للعادة وعليها يحمل الحادث ولذا كان قولهما استحسانا راجحا على قوله كذا في فتح القدير فظاهره أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن بالمشيئة وفي وكالة البزازية وعن الثاني قال امرأة زيد طالق وعبده حر وعليه المشي إلى بيت الله إن دخل هذه الدار فقال زيد نعم كان بكله؛ لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال. ا هـ.

وأما الاستثناء بإلا وإحدى أخواتها فينصرف إلى الأخير عندنا كما علم في آية رد شهادة المحدود في القذف وعليه فرع في خزانة المفتين من الإقرار. والحاصل أن الشرط إذا تعقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت