فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4714

ج / 7 ص -68- ولو ادعى دارا إرثا لنفسه ولأخ له غائب وبرهن عليه أخذ نصف المدعى فقط

نقل من طعن السلف بعضهم على بعض في المسائل الاجتهادية كان مبنيا على أن طريق الصواب بين في زعم الطاعن ا هـ. وفي مناقب الكردري ما زال أبو حنيفة يخطئ ابن أبي ليلى وهو قاضي الكوفة حتى عزله الخليفة واعلم أننا كتبنا في باب النفقة ما يفيد أن المراد بالكفيل الكفيل بالمال لقوله في الذخيرة فإذا حضر الزوج وأثبت أنه كان دفعها لها فإن شاء رجع عليها وإن شاء رجع على الكفيل إلى آخره ولم أر حكم الكفالة على قولهما في مسألة الكتاب هل هي بالمال أو بالنفس.

"قوله ولو ادعى دارا إرثا لنفسه ولأخ له غائب وبرهن عليه أخذ نصف المدعى فقط"أي أخذ نصيب نفسه وترك نصيب أخيه الغائب في يد ذي اليد وهذا عند الإمام مطلقا وفصل الشيخان بين جحود ذي اليد فيؤخذ منه ويجعل في يد أمين وإلا ترك في يده لخيانته بجحوده فلا نظر في تركه في يده وله أن الحاضر ليس بخصم عن الغائب في الاستيفاء وليس للقاضي التعرض بلا خصم كما إذا رأى شيئا في يد إنسان يعلم أنه لغيره لا ينتزعه منه بلا خصم وقد ارتفع جحوده بقضاء القاضي بالكل قيد بعدم أخذ نصيب الغائب؛ لأن القاضي يقضي بالكل إرثا بخصومة الحاضر لانتصاب أحد الورثة خصما للميت فلذا تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ولا تعاد البينة إذا حضر الغائب ولا القضاء ولم يذكر الشارح فيه اختلافا وذكره في جامع الفصولين وصحح أنه لا يحتاج وكذا ينتصب أحدهم فيما عليه مطلقا إن كان دينا وإن كان في دعوى عين فلا بد من كونها في يده ليكون قضاء على الكل وإن كان البعض في يده نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير وظاهر ما في الهداية والنهاية والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا وصرح في فتح القدير بالفرق بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو وفي قوله أخذ نصف المدعى فقط إشارتان الأولى أنه لا يؤخذ من ذي اليد كفيل؛ لأن القاضي نصب لقطع الخصومات لا لإنشائها الثانية أن الحاضر يأخذ النصف مشاعا غير مقسوم كما صرح به العمادي في الفصول وقيد بالعقار؛ لأن المنقول يوضع عند عدل إلى حضور صاحبه وقيل هو كالعقار لا يؤخذ منه ولا شك أنه على قولهما يؤخذ منه ويوضع على يد عدل وأجمعوا على أنه لا يؤخذ لو مقرا كذا في جامع الفصولين.

"تنبيهات"الأول إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين خصما عن الباقي إذا كانت العين لم تقسم بين الحاضر والغائب فإن قسمت وأودع الغائب نصيبه عند الحاضر كانت كسائر أمواله فلا ينتصب الحاضر خصما عنه ذكره العتابي عن مشايخنا وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين ولو أودع نصيبه من عين عند وارث آخر فادعى رجل هذا العين ينتصب هذا الوارث خصما إذا ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين لو كان العين بيده بخلاف الأجنبي ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت