فهرس الكتاب
ج / 7 ص -70-
السكنى وأثاث المنازل وما كان من الحوائج الأصلية وتسوية المصنف بين قوله مالي وبين قوله ما أملك هو الصحيح؛ لأنهما يستعملان استعمالا واحدا فكان فيهما القياس والاستحسان خلافا للبعض. واختاره في المجمع وما صححناه تبعا للشارح هو مختار صاحب الهداية وذكر القاضي الإسبيجابي أن الفرق بين المال والملك إنما هو قول أبي يوسف وأبو حنيفة لم يفرق بينهما واختاره الطحاوي في مختصره وقيده بالتنجيز؛ لأنه لو كان معلقا بالشرط نحو قوله مالي صدقة في المساكين إن فعلت كذا دخل المال القائم عند اليمين والحادث بعده وقيد بقوله فهو صدقة؛ لأنه لو قال لله علي أن أهدي جميع مالي إن فعلت كذا أو جميع ملكي فإنه يدخل فيه جميع ما يملكه وقت الحلف بالإجماع فيجب أن يهدي ذلك كله إلا قدر قوته فإذا استفاد شيئا آخر تصدق بمثله كذا ذكر الإسبيجابي وفي حيل الولوالجية من آخرها رجل قال إن فعلت كذا فجميع ما أملكه صدقة في المساكين فأراد أن يفعل ولا يحنث يبيع جميع ما يملكه من رجل بثوب في منديل يقبضه ولم يره ثم يفعل ذلك ثم ينظر إلى الثوب ويرده بخيار الرؤية فلا يلزمه شيء. ا هـ.
وأشار بقوله فهو على مال الزكاة دون أن يقول يتصدق بمال الزكاة إلى أنه إذا لم يكن له مال سوى ما دخل تحت الإيجاب يمسك من ذلك قدر قوته فإذا أصاب شيئا بعد ذلك تصدق بمثل ما أمسك؛ لأن حاجته مقدمة ولم يبين في المبسوط قدر ما يمسك؛ لأن ذلك يختلف باختلاف العيال وباعتبار ما يتجدد له من التحصيل فيمسك أهل كل صنعة قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له شيء وقيد بالمال والملك من غير تعيين شيء للاحتراز عما إذا قال ألف درهم من مالي صدقة إن فعلت كذا ففعله وهو لا يملك الأمانة لا يلزمه إلا بقدر ما يملك رواه ابن سماعة عن محمد وكذا عن نصير وبه أخذ الفقيه وإن لم يكن له شيء لا يجب عليه شيء كذا في مآل الفتاوى من الإيمان والضمير في قوله فهو عائد إلى المال وكذا لو أوصى بماله ولا وارث له أو كان له وأجازها فإن الموصى له يستحق جميع ماله ثم اعلم أنه وقع في الهداية هنا أن الوصية خلافة كالوراثة وهو مشكل فإن المصرح به أن ملك الموصى له ليس بطريق الخلافة كملك الوارث قال الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء أن الموصى له ليس بخليفة عن الميت ولهذا لا يصح إثبات دين الميت عليه وإنما يصح على وارث أو وصي ولو أوصى له بعبد اشتراه فوجد به الموصى له عيبا فإنه لا يرده بخلاف الوارث ويصير الوارث مغرورا لو استحقت الجارية بعد الولادة كالمورث بخلاف الموصى له ا هـ. ولم أر أحدا من الشارحين بينه وقد ظهر لي أن صاحب الهداية أراد بالخلافة أن ملك كل منهما يكون بعد الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه ومما يدل على عدم الخلافة ما في التلخيص بعد بيان أن ملكه ليس خلافه أنه يصح