فهرس الكتاب
ج / 7 ص -71- ومن أوصى إليه ولم يعلم بالوصية فهو وصي بخلاف الوكيل
شراؤه ما باع الميت بأقل مما باع قبل نقد الثمن بخلاف الوارث وقدمنا تعريف المال أول كتاب البيوع ولا فرق في مسألة الكتاب بين أن يقول ثلث مالي للفقراء أو لفلان وكذا لو قال ثلثي لفلان أو سدسي فهو وصية جائزة وقيد بالوصية؛ لأنه لو قال ثلث مالي وقف ولم يزد قال في البزازية من الوصايا إن ماله دراهم أو دنانير فقوله باطل وإن ضياعا صار وقفا على الفقراء ولو قال ثلث مالي لله تعالى فالوصية باطلة عندهما وعند محمد ينصرف إلى وجوه البر ولو قال ثلث مالي في سبيل الله فهو للغزو فإن أعطوه حاجا منقطعا جاز وفي النوازل لو صرف إلى سراج المسجد يجوز ا هـ. وسيأتي تمامه في الوصايا إن شاء الله تعالى وهل يدخل تحت الوصية بالمال ما على الناس من الديون قالوا إن الدين ليس بمال حتى لو حلف أن لا مال له وله دين على الناس لم يحنث ولا شك أن الدين تجب الزكاة فيه بشرط القبض فينبغي أن يدخل تحت النذر بالمال ولكن في الخانية ولا تدخل الديون وفي كلام الشارح في الوصايا ما يفيد دخول الدين في الوصية بالمال؛ لأنه يصير مالا بالاستيفاء فتناولته الوصية خصوصا قالوا إنها أخت الميراث وهو يجري فيهما وفي الجامع للصدر إن اشتريت بهذه الدراهم فهي صدقة واشترى بها يحنث قال إن بعت عبدا لي فثمنه صدقة صح نذره وقبضه شرط فإن مات عنده أو استهلكه قبل قبضه سقط وكذا بعده فيما يتعين رده دون غيره كالزكاة قال إن بعت هذا الكر وهذه المائة فهما صدقة وباع يتصدق بالكر دون الدراهم للتعين وعدمه وبمثلها لا نظيره إن نكحتهما وأحدهما محرمة أو اشتريتهما وأحدهما حر قالت إن تزوجت فمهري صدقة صح فإن ارتدت أو قبلت سقط قبل قبضه وكذا بعده فيما يتعين رده وعلى هذا الطلاق وفيما يتخير تتصدق بما تقبضه ا هـ.
"قوله ومن أوصى إليه ولم يعلم بالوصية فهو وصي بخلاف الوكيل"حتى لو باع الوصي شيئا من التركة قبل العلم بالوصية جاز البيع ولو باع الوكيل قبل العلم بها لم يجز والفرق أن الوصية خلافه فلا تتوقف على العلم كتصرف الوارث ملكا وولاية حتى لو باع الجد مال ابن ابنه بعد موت الأب من غير علم بموته جاز، وأما الوكالة فإثبات ولاية التصرف في ماله لا استخلاف لبقاء ولاية الموكل والإذن للعبد والصبي في التجارة كالوكالة فلا تثبت إلا بعد العلم ولا يجوز تصرف المأذون قبله هكذا أطلقه الشارح وفي شرح المجمع لابن فرشتا من المأذون إن كان الإذن خاصا بأن قال أذنت لعبدي فلان ولم يشهد بين الناس فعلم العبد به شرط لصيرورته مأذونا وإن كان عاما كما إذا قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي فلانا يصير مأذونا قبل العلم ا هـ.