فهرس الكتاب
ج / 7 ص -73- ومن أعلمه بالوكالة صح تصرفه, ولا يثبت عزله إلا بعدل أو مستورين كإخبار السيد بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر
ملك الوارث إعتاقه تنجيزا وتعليقا وتدبيرا وكتابة ولا يملك الوصي إلا التنجيز وهي في التلخيص ثم اعلم أنه صرح في التلخيص بأن وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي ولم أر نقلا في حكم وصايته قبل العلم وكذا في حكم تولية الناظر من الواقف وينبغي أن يكون على الخلاف فمن جعل الناظر وصيا قال تثبت قبل العلم ومن جعله وكيلا قال لا وصححوا أنه وكيل حتى ملك الواقف عزله بلا شرط.
"قوله ومن أعلمه بالوكالة صح تصرفه"؛ لأنه معاملة لا إلزام فيه وإنما هو إطلاق أطلقه فشمل ما إذا كان المخبر عدلا أو غير عدل كبيرا أو صغيرا فلا يشترط فيه إلا التمييز.
"قوله ولا يثبت عزله إلا بعدل أو مستورين كإخبار السيد بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر"وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يشترط في المخبر بهذا إلا التمييز لكونها معاملة وله أن فيها إلزاما من وجه دون وجه فيشترط أحد شطري الشهادة أما العدد أو العدالة أطلقه وهو مقيد بأن يكون المخبر غير الخصم ورسوله فلا يشترط فيه العدالة حتى لو أخبر الشفيع المشتري بنفسه وجب الطلب إجماعا والرسول يعمل بخبره وإن كان فاسقا اتفاقا صدقه أو كذبه كما ذكر الإسبيجابي وكذا لو كان الرسول صغيرا وظاهر ما في العمادية أنه لا بد أن يقول له إني رسول يعزلك ويثبت العزل بكتاب الموكل أيضا ومقيد أيضا بما إذا لم يصدقه أما إذا صدقه قبل ولو كان فاسقا ذكره أيضا ومقيد أيضا بما إذا بلغه العزل إن كان العزل قصديا أما إذا كان حكميا كموت الموكل فإنه يثبت وينعزل قبل العلم ولم يذكر المصنف اشتراط سائر الشروط في الشاهد وجزم في تنقيح الأصول باشتراط سائر الشروط مع العدد أو العدالة على قول الإمام الأعظم فلا يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن وجد العدد أو العدالة وقل من نبه على هذا ثم اعلم أن الإمام محمد بن الحسن نص على خمسة منها ولم يذكر مسألة البكر وإنما قاسها المشايخ وذكر من الخمسة الحجر على المأذون ولم يذكر المؤلف إلحاقا له بعزل الوكيل فهي ست. وزدت عليها ثلاثا: إحداها في الظهيرية من كتاب النكاح قال البيع على الخلاف يريد به إذا قال رجل عدل هذه العين معيبة فأقدم على شرائه كان ذلك رضا بالعيب إن كان المخبر عدلا وإن كان فاسقا فلا ا هـ. الثانية: في التنقيح فسخ الشركة. الثالثة عزل المتولي على الوقف على القول بصحة عزله بلا شرط أو على قول الكل إن كان شرطه الواقف ولم أرها ولكن صرحوا بأنه وكيل الواقف فيستفاد من مسألة عزل الوكيل وينبغي أن يزاد أيضا عزل القاضي ولم أره وقد جعل المصنف من هذه المسائل مسألة المسلم