فهرس الكتاب
ج / 7 ص -74- ولو باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن, ورجع المشتري على الغرماء
الذي لم يهاجر وهو نص محمد في النوادر واختار السرخسي قبول خبر الفاسق حتى تجب عليه الأحكام بخبره؛ لأن المخبر له رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدالة لا تشترط في الرسول كما قدمناه وصححه الشارح ورده في فتح القدير والتحرير بأن عدم اشتراط العدالة إنما هو في الرسول الخاص بالإرسال وإلا فيلزم على قوله أن لا تشترط العدالة في رواية الحديث وظاهر قوله أو مستورين أنه لا يقبل خبر الفاسقين وهو ضعيف والصحيح قبوله وثبوت هذه الأحكام؛ لأن تأثير خبر الفاسقين أقوى من تأثير خبر العدل بدليل أنه لو قضى بشهادة واحد عدل لم ينفذ وبشهادة فاسقين ينفذ وقوله إلا بعدل أي بخبر عدل ولا يشترط فيه لفظ الشهادة كذا في فتح القدير.
"قوله ولو باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن"أي البائع الثمن للمشتري؛ لأن القاضي قائم مقام الخليفة ولا ضمان عليه فلا ضمان على القاضي وأمين القاضي كالقاضي وهو من يقول له القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد أما إذا قال بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف المشايخ والصحيح أنه لا تلحقه عهدة ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده كذا في شرح التلخيص للفارسي وأشار المؤلف رحمه الله إلى أن العبد لو ضاع منه قبل التسليم إلى المشتري لم يضمنا كما ذكره الشارح وإلى أن أمينه لو قال بعت وقبضت الثمن وقضيت الغريم صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي كذا في شرح التلخيص أيضا وفي البدائع من خيار العيب أن العيب إذا كان ظاهرا يرد المبيع به ينظر القاضي أو أمينه ا هـ. وفي قضاء الملتقط إذا وجب يمين على مخدرة وجه القاضي لها ثلاثة من العدول يستخلفها واحد وآخران يشهدان على يمينها أو نكولها. ا هـ. فعلى هذا المستحلف ليس بأمينه وإلا قبل قوله في اليمين والنكول وحده ثم اعلم أن القاضي وأمينه لا ترجع حقوق عقد باشراه لليتيم إليهما بخلاف الوكيل والأب والوصي فلو ضمن القاضي أو أمينه ثمن ما باعاه لليتيم بعد بلوغه صح بخلافهم وتمامه في قضاء العتابية.
"قوله ورجع المشتري على الغرماء"؛ لأن البيع وقع لهم فكانت العهدة عليهم عند تعذر جعلها على العاقد كما تجعل العهدة على الموكل عند تعذر جعلها على الوكيل في المحجور عليه قيد برجوع المشتري؛ لأنه لو ظهر للميت غريم آخر لا يشارك الأول في الثمن وإن صار مقرا بقبض الأمين؛ لأن حق المشاركة إنما ثبت بقبض الدين ولم يوجد قبض الدين حقيقة ولا حكما أقصى ما في الباب أنه أقر بقبض الأمين ثمن ما باعه من التركة وأمين القاضي ليس بنائب عنه لا