فهرس الكتاب
ج / 7 ص -75-
في البيع ولا في القبض ليكون إقراره بقبضه إقرارا بقبض نفسه حكما بل هو نائب عن الميت في البيع؛ لأن المقبوض بدل ملك الميت ولهذا لو توي المقبوض في يد الأمين لا يسقط بتواه شيء من دين الغريم كذا في شرح التلخيص من الوكالة. وأشار المؤلف رحمه الله إلى أن الغريم خصم للمشتري في الرد بعيب ولكن في التلخيص منها فإن قال أمينه الذي أمره بالبيع فيه بعت وقبضت الثمن وقضيت الغريم صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي ثم الغريم إن أنكر الإيفاء دون القبض كان خصما للمشتري في العيب فيغرم الثمن لا لغريم آخر فلا يشاركه إذ العهدة بالعقد وهو له نفعا كما في توكيل المحجور والمكره والشركة بالقبض وهو للميت حتى لم يسقط التوى شيئا وإن أنكرهما كان الخصم من يأمره القاضي لانتهاء الأول بلا حقوق ويبيع فيما للمشتري هنا أو غرم الغريم في الأولى نظرا للتعين نظرا وسلطة كما مر مهدرا للنقص صار فالفضل إلى دين الغريم قديما وفاء بقصور السلطة كما لو ظهر مال آخر. ا هـ. وتوضيحه في شرحه للفارسي ثم اعلم أنهم جعلوا النائب كالأصيل في نائب القاضي وهو الأمين وفي الوكيل فينبغي أن يجعل نائب الإمام أو نائبه كهما بدليل ما قدمناه من أن القاضي إنما قبل قوله بلا يمين لكونه نائبا عن الإمام فعلى هذا يقبل قول أمين بيت المال بلا يمين فليحفظ هذا خصوصا أنهم جعلوا أمين القاضي كهو فأمين الإمام كهو بالأولى وسيأتي نقله عن شرح التلخيص نائب الناظر كهو في قبول قوله فلو ادعى ضياع مال الوقف أو تفريقه على المستحقين وأنكروا فالقول له كالأصيل لكن مع اليمين وبه فارق أمين القاضي فإنه لا يمين عليه كالقاضي. وأشار المؤلف أيضا إلى أن الوكيل لو ادعى ذلك لم يضمن أيضا وفي التلخيص إن قال الوكيل بعت وقبضت الثمن وسلمته إلى الآمر أو ضاع صدق وبرئ المشتري للتسليط قصدا أو ضمنا ويحلف على التسليم والضياع إذ نكوله على نفسه دون المشتري ولا يحلف على البيع والقبض للعكس إلا في دعوى الغرم لعكس العكس ألا ترى أن ذا اليد إذا أقر بالمدعى لصغير حلف على الغرم دون العين ويسلم المبيع إن كان في يده للتسليط يدا لا إن كان في يد الآمر للعدم بل يفسخ المشتري أو ينقد راجعا به على الوكيل لفوت رضا أو سلامة ويسترد المعيب رادا ثمنه وفاء بالعدل والحقوق ويرجع به على الآمر إن صدقه في القبض إذ يده يده بدليل التلف ويبيعه القاضي فيه إن كذبه إلى آخر ما ذكره في باب ما يصدق فيه الوكيل والوصي والقاضي منها قيد بعدم ضمانه عند الاستحقاق؛ لأنه لو أخطأ في قضائه ضمن لما في المحيط البرهاني من الحدود ولو شهد أربعة من الرجال على محصن بالزنا فرجمه الإمام ثم وجد أحدهم عبدا أو محدودا في قذف فديته على القاضي ويرجع القاضي بذلك في بيت المال