فهرس الكتاب
ج / 7 ص -89- وشرط للزنا أربعة رجال, قوله ولبقية الحدود والقصاص رجلان
يوسف لا؛ لأنه لم يقر بالسرقة وإنما أقر بالأخذ فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع وخالفهم أبو يوسف فقالوا له لم قال؛ لأنه ما أقر أولا بالأخذ وثبت الضمان عليه وسقط القطع فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا. ا هـ.
"قوله وشرط للزنا أربعة رجال"لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] ولقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] ولفظ أربعة نص في العدد والذكورة كذا في البناية وأورد إنكم لا تقولون بالمفهوم فمن أين لكم عدم جواز الأقل فأجاب الزيلعي بأنه بالإجماع وأورد المعارضة بين هذه وبين قوله {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ} [البقرة: 282] الآية وأجاب في فتح القدير بأنها مبيحة وتلك مانعة والتقديم للمانع وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهم إلا في مسألتين أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة وأن يشهد معهم على زناها بابنه مطاوعة ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم يحد المولى ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب القضاء للخصاف اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمس بنين فشهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية.
"قوله ولبقية الحدود والقصاص رجلان"أي وشرط لها شهادة رجلين لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا} [البقرة: 282] الآية فلا تقبل شهادة النساء فيها لحديث الزهري مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص1 ولأن فيها شبهة البدلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيما تندرئ بالشبهات كذا في الهداية وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية؛ لأنها إنما تكون فيما امتنع العمل بالبدل مع إمكان الأصل وليست كذلك فإنها جائزة مع إمكان العمل بشهادة الرجلين كذا في العناية وغيرها وفي خزانة الأكمل لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى آخر أمضاه ا هـ. ومعنى الآية على ما ذكره الشارح إن لم يشهدا حال كونهما رجلين فليشهد رجل وامرأتان ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود الرجال وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال حتى إذا شهد رجال ونسوة بشيء يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع ا هـ. وذكر البقاعي في المناسبات معزيا إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه""6/544"والزيلعي في"نصب الراية""4/79".