فهرس الكتاب
ج / 7 ص -90- وللولادة والبكارة وعيوب النساء فيما لا يطلع عليه رجل امرأة
الحراني وفي عموم معنى الكون إشعار بتطرق شهادة المرأتين مع إمكان طلب الرجل بوجه ما من حيث لم يقل فإن لم تجدوا ا هـ. وفي الولوالجية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد؛ لأن هذه شهادة لا مجال لها في الحدود ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرنا ينبغي أن يضمن المال ويعتق العبد ولا يقطع ا هـ. وعزا المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف ثم قال والفتوى فيهما على قول أبي يوسف.
وفي خزانة الأكمل في مسألة السرقة أضمنه ولا أعتقه عن محمد وفي خزانة الأكمل شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الإعتاق قيمته لمولاه وشهود الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره.
"قوله وللولادة والبكارة وعيوب النساء فيما لا يطلع عليه رجل امرأة"أي وشرط امرأة أي شهادتها للحديث شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه1 والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس فيتناول الأقل وهو الواحد وهو حجة على الشافعي في اشتراط الأربع ولأنه إنما سقط الذكورة ليخف النظر؛ لأن نظر الجنس أخف فكذا يسقط اعتبار العدد لأن المثنى والثلاث أحوط لما فيه من معنى الإلزام ثم حكمها في الولادة شرحناه في باب ثبوت النسب وفي البكارة شرحناه في باب العنين من أنهن إن شهدن ببكارتها يؤجل العنين سنة ويفرق بعده؛ لأنها تأيدت بمؤيد إذ البكارة أصل وكذا في رد البيع إذا اشتراها بشرط البكارة وإن قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن والعيب يثبت بقولهن فيحلف البائع كذا في الهداية وأورد عليه أنه لو ثبت العيب بقولهن لم يحلف البائع بل نرد عليه الجارية فكيف يكون تحليف البائع نتيجة لثبوت العيب في الجارية بل ثبوت العيب بقولهن يثبت الرد لا التحليف وأجاب عنه في النهاية بأن ثبوته بقولهن لسماع الدعوى وفي حق التحليف إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول له بلا يمين لتمسكه بالأصل وهو البكارة ا هـ. وظاهر اقتصاره على الثلاثة يفيد أن قول المرأة بل النساء لا يقبل في غيرها ولكن في خزانة الأكمل لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته وسعته الشهادة ا هـ. وفيها يقبل تعديل المرأة ولا تقبل ترجمتها وأطلق في الولادة ويستثنى منه الشهادة على استهلال الصبي في حق الإرث عند أبي حنيفة؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال ويمكن أن يخرج من كلام المصنف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم تخريجه.