فهرس الكتاب
ج / 7 ص -97-
كان شيئا يلزمه فيه حق من حد أو مال يرد على صاحبه ردت شهادته وإلا لا ا هـ. وينبغي حمله على ما إذا كان علانية أما إذا أخبروه سرا فلا وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى وشمل إطلاقه ما إذا كان الشاهد غريبا فإن كان غريبا ولا يجد معدلا فإنه يكتب إلى قاضي بلده ليخبره عن حاله كما في البزازية وفي كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام من بحث المجمل أنه على مثال رجل دخل بلدة لا يعرفه أهلها بالتأمل فيه بل بالرجوع إلى أهل بلدته حتى لو شهد لا يحل للقاضي أن يقضي بشهادته ولا للمزكي أن يعدله إلا بالرجوع إلى أهل بلدته ليعرف ا هـ. وظاهر إطلاقه أيضا أنه يسأل عنهم في كل حادثة شهدوا فيها لكن قالوا لو عدل في حادثة وقضى به ثم شهد في أخرى فإن بعدت المدة أعيد وإلا لا وكذا غريب نزل بين ظهراني قوم لا يعدله قبل مضي ذلك الزمان. وكذا إذا تخللت تلك المدة بين الشهادة والتعديل هل يؤثر في قبول الشهادة الماضية وكان الإمام الثاني يقول ذلك الزمان ستة أشهر ثم رجع إلى سنة ومحمد لم يقدره بل على ما يقع في القلوب الوثوق وعليه الفتوى كذا في البزازية وفيها أيضا وفي المنتقى شهدوا بمال فلم يعدلوا فطلب المدعى عليه من القاضي أن يكتب وثيقة ويحكم بأنه مردود الشهادة حتى لا يقبله قاض آخر حكم وكتب به وإذا فعل ذلك لا يقبل القاضي الآخر هذه الشهادة فإن كان الأول لم يحكم برد شهادتهم للثاني أن يقبل إذا عدلوا ا هـ.
وفي الملتقط وإذا أبطل القاضي شهادته في دار فجاء بعد عشرين سنة فشهد بها أيضا لآخر فشهادته باطلة ا هـ.
وفي الخلاصة من ردت شهادته في حادثة لعلة ثم زالت تلك العلة فشهد لم تقبل إلا في أربعة الصبي والعبد والكافر على المسلم والأعمى إذا شهدوا فردت ثم زال المانع فشهدوا تقبل ا هـ. ثم اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود لشبهة فالثاني يقبل عند زوال المانع بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقا أشار إليه في النوازل ولو قال المؤلف سرا ثم علنا بثم دون الواو لكان أولى وإن أمكن حملها عليها ليفيد أنه لا بد من تقديم تزكية السر على العلانية لما في الملتقط عن أبي يوسف لا أقبل تزكية العلانية حتى يزكى في السر ا هـ. وشمل الشاهد الأصلي والفرعي فيسأله عن الكل كذا عن أبي يوسف وعن محمد يسأل عن الأولين فإن زكيا سأل عن الآخرين كذا في الملتقط."تنبيه"لا تجوز التزكية إلا أن تعرفه أنت أو وصف لك أو عرفت أن القاضي زكاه أو زكي عنده وقال محمد كم من رجل أقبل شهادته ولا أقبل تعديله يعني أن الشهادة على الظواهر ولا كذلك التعديل كذا في الملتقط فيشترط لجوازها