فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 4714

ج / 7 ص -108- ولا يشهد بما لم يعاينه إلا في النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به.

"قوله ولا يشهد بما لم يعاينه إلا في النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به"استحسانا دفعا للحرج وتعطيل الأحكام إذ لا يحضرها إلا الخواص والمراد لا يحل له أن يشهد بشيء لم يقطع به من جهة المعاينة بالعين أو السماع إلا في كذا أما النسب فمن نسبته إلى أبيه نسبا من باب طلب عزوته إليه وانتسب إليه اعتزى ثم استعمل النسب وهو المصدر في مطلق الوصلة بالقرابة فيقال بينهما نسب أي قرابة وسواء جاز بينهما التناكح أم لا وجمعه أنساب وتمامه في المصباح، وأما ما يتعلق به من الأحكام هنا فأفاد أنه تجوز الشهادة فيه بالتسامع وفي البزازية من الدعوى العاشر في النسب وفي دعوى العمومة لا بد أن يفسر أنه عمه لأمه أو لأبيه أو لهما ويشترط أيضا أن يقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن برهن على ذلك أو على أنه أخو الميت لأبويه لا يعلمون أن له وارثا غيره يحكم له بالمال ولا يشترط ذكر الأسماء في الأقضية إلى أن قال ادعى على آخر أنه أخوه لأبيه إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى لو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا تقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على الأب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ. وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الحاضر والغائب جميعا بخلاف ما إذا ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه أو على امرأة أنها زوجته أو ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه مولاه عتاقة أو ادعى عربي على آخر أنه معتقه أو ادعت على رجل أنها أمته أو كان الدعوى في ولاء الموالاة وأنكر المدعى عليه فبرهن المدعي على ما قال يقبل ادعى به حقا أو لا بخلاف دعوى الأخوة؛ لأنه دعوى الغير ألا ترى أنه لو أقر أنه أبوه أو ابنه أو زوجه أو زوجته صح أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على الغير وتمامه فيها وحاصل ما ينفعنا هنا أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن وقيد في المحيط معزيا إلى الإمام محمد في المبسوط قبولها في النسب بقيد حسن فليراجع من نسخة صحيحة، وأما الموت ففي البزازية والموت كالقتل ولعله والقتل كالموت كما في الخلاصة وخزانة المفتين وظاهره أن الشهادة على القتل بالتسامع جائزة وهو بإطلاقه مشكل لترتب القصاص عليها وفيها شبهة فلا يثبت بها ما يندرئ بالشبهة ولم أر من أوضحه إلى الآن وقد ظهر لي أن التشبيه إنما هو في خاص وهو جواز اعتداد المرأة إذا أخبرت بقتله كموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت