فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 4714

ج / 7 ص -109-

المفتين ثم اعلم أن الخصاف شرط للقبول عند أبي يوسف في العتق أن يكون مشهورا وللمعتق أبوان أو ثلاثة في الإسلام ولم يشترطه محمد في المبسوط كذا في المعراج. وقوله إذا أخبره يدل على أن لفظة الشهادة ليست بشرط في الكل أما الذي يشهد عند القاضي فلا بد له من لفظها وشرط في العناية لفظ الشهادة على ما قالوا كذا في الخلاصة وأشار المؤلف رحمه الله تعالى بقوله من يثق به إلى عدم اشتراط عدد وذكورة في المخبر ولكن في الخلاصة في النكاح والنسب لا بد أن يخبره عدلان بخلاف الموت قال وفي الموت مسألة عجيبة هي إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما ا هـ. وظاهر ما في السراج أنه لا بد من خبر عدلين في الكل إلا في الموت وصحح عن الظهيرية أن الموت كغيره وفي فتح القدير المختار الاكتفاء بالواحد في الموت والعدالة إنما تشترط في المخبر في غير المتواتر أما في المتواتر فلا تشترط العدالة ولا لفظ الشهادة كما في الخلاصة وظاهر كلام المؤلف الاقتصار على الإخبار وهو قصور قال في الخلاصة إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد أنها امرأته وذكر الشارح أنه إذا رأى رجلا يدخل على امرأته وينبسطان انبساط الأزواج وسمع من الناس أنها زوجته جاز له أن يشهد به وإن لم يعاين النكاح وكذا إذا رأى شخصا جالسا مجلس الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض. ا هـ. فظاهر الهداية الاكتفاء بما ذكر وذكر غيره أنه لا بد من الإخبار وفي فتح القدير وهو الحق وفي المحيط ولو جاء خبر موت إنسان فصنعوا ما يصنع على الميت لم يسعك أن تخبر بموته حتى يخبرك ثقة أنه عاين موته؛ لأن المصائب قد تتقدم على الموت إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال ا هـ.

وفي القنية نكاح حضره رجلان ثم أخبر أحدهما جماعة أن فلانا تزوج فلانة بإذن وليها ثم الآن يجحد هذا التسامع يجوز للسامعين أن يشهدوا على ذلك ا هـ.

ثم اعلم أن القضاء بالنسب مما لا يقبل النقض لكونه على الكافة كالنكاح والحرية والولاء كما في الصغرى وكذا كتبنا في الفوائد أن القضاء على الكافة في هذه الأربعة لكن يستثنى من النسب ما في المحيط من باب الشهادة بالتسامع شهدا أن فلان بن فلان مات وهذا ابن أخيه ووارثه قضي بالنسب والإرث ثم أقام آخر البينة أنه ابن الميت ووارثه ينقض الأول ويقضي للثاني؛ لأن الابن مقدم على ابن الأخ ولا تنافي بين الأول والثاني لجواز أن يكون له ابن وابن أخ فينقض القضاء في حق الميراث لا في حق النسب حتى يبقى الأول ابن عم له حتى يرث منه إذا مات ولم يترك وارثا آخر أقرب منه فإن أقام آخر البينة أن الميت الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت