فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 4714

ج / 1 ص -338-

مختار صاحب الهداية أما على ظاهر الرواية فيجوز التيمم للكل عند خوف الفوت ولا فرق في جوازه عند الخوف بين كونه محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء كما صرح به في النهاية وغيرها ولا بد من خوف فوت التكبيرات كلها لو اشتغل بالطهارة، فإن كان يرجو أن يدرك البعض لا يتيمم؛ لأنه لا يخاف الفوت؛ لأنه يمكنه أداء الباقي وحده كذا في البدائع والقنية.

وذكر ابن أمير حاج أنه لم يقف على هذا التفصيل في صلاة الجنازة فلله الحمد والمنة.

والأصل في هذه المسائل أن كل موضع يفوت الأداء لا إلى خلف يجوز له التيمم وفي كل موضع لا يفوت الأداء لا يجوز. ثم اعلم بأن الصلاة ثلاثة أنواع نوع لا يخشى فواتها أصلا لعدم توقتها كالنوافل ونوع يخشى فواتها أصلا كصلاة الجنازة والعيد ونوع يخشى فواتها وتقضى بعد وقتها أصلها أو بدلها كالجمعة والمكتوبات.

أما الأول فلا يتيمم لها عند وجود الماء. وأما الثاني: فيتيمم لها عند وجوده عندنا ومنعه الشافعي؛ لأنه تيمم مع عدم شرطه وقلنا هو مخاطب بالصلاة عاجز عن الوضوء لها بفرض المسألة فيجوز التيمم ويدل له تيممه عليه الصلاة والسلام لرد السلام مع وجود الماء على ما أسلفناه خشية الفوات؛ لأنه لو رد بعد التراخي لا يكون جوابا له وفيه ما تقدم من الاحتمال.

وروى ابن عدي في الكامل بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا فجأتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم"ثم قال هذا مرفوعا غير محفوظ بل هو موقوف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت