فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4714

ج / 1 ص -339- أو عيد ولو بناء

ابن عباس ورواه ابن أبي شيبة عنه أيضا ورواه الطحاوي في شرح الآثار وكذا رواه النسائي في كتاب الكنى.

وروى البيهقي من طريق بجهة الدارقطني أن ابن عمر أتى الجنازة، وهو على غير وضوء فتيمم وصلى عليها والحديث إذا كثرت طرقه وتعاضدت قويت فلا يضره الوقف؛ لأن الصحابة كانوا تارة يرفعون وتارة لا يرفعون ولو حضرت جنازة أخرى بعد فراغه من الصلاة وخاف فوتها ففي المجمع يعيد عند محمد ولا يعيد عند أبي حنيفة وأبي يوسف.

وذكر المصنف في المستصفى أن الخلاف فيما إذا لم يتمكن من التوضؤ بين الصلاتين أما إذا تمكن ثم فات التمكن يعيد التيمم اتفاقا وفي الولوالجية وعليه الفتوى وذكر الحلواني أن التيمم في بلادنا لا يجوز للجنازة؛ لأن الماء حول مصلى الجنازة، وأما رواية القدوري فمطلقة كذا في معراج الدراية وفي المستصفى لا يقال إن النص ورد في الصلاة المطلقة وصلاة الجنازة ليست في معناها؛ لأنا نقول: لما جاز أداء أقوى الصلاتين بأضعف الطهارتين لأن يجوز أداء أضعف الصلاتين بأضعف الطهارتين أولى.

"قوله: أو عيد ولو بناء"أي يجوز التيمم لخوف فوت صلاة عيد ولو كان الخوف بناء لما بينا أنها تفوت لا إلى بدل، فإن كان إماما ففي رواية الحسن لا يتيمم وفي ظاهر الرواية يجزئه؛ لأنه يخاف الفوت بزوال الشمس حتى لو لم يخف لا يجزئه، وإن كان المقتدي بحيث يدرك بعضها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم كما قدمناه في الجنازة وصورة الخوف في البناء أن يشرع في صلاة العيد ثم يسبقه حدث إماما كان أو مقتديا، فهذه على وجوه، فإن كان لا يخاف الزوال ويمكنه أن يدرك شيئا منها مع الإمام لو توضأ، فإنه لا يتيمم اتفاقا لإمكان أداء الباقي بعده، وإن كان يخاف زوال الشمس لو اشتغل بالوضوء يباح له التيمم اتفاقا لتصور الفوات بالإفساد بدخول الوقت المكروه ولو شرع بالتيمم تيمم وبنى بالاتفاق؛ لأنا لو أوجبنا الوضوء يكون واجدا للماء في خلال صلاته فتفسد كذا في الهداية والمحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت