فهرس الكتاب
ج / 7 ص -170-
والمراد بالمستعير الأمين مستعيرا أو مودعا أو مستأجرا لأن يده قائمة مقام يده فأغنى ذلك عن الجر والنقل ولو قال: أو يد من يقوم مقامه لكان أولى ليشمل الأمين وغيره كالغاصب والمرتهن فالجر أن يقول الشاهد: مات وتركها ميراثا له أو ما يقوم مقامه من إثبات ملكه وقت الموت أو إثبات يده أو يد من قام مقامه فإذا أثبت الوارث أن العين كانت لمورثه لا يقضى له وهو محل الاختلاف بخلاف الحي إذا أثبت أن العين كانت له فإنه يقضى له بها اعتبارا للاستصحاب إذ الأصل البقاء. وكذا إذا أقام البينة أنه اشتراها من فلان فإنه يكفي ولا يحتاج إلى إثبات ملك البائع وقته لأن الشراء موضوع للملك بخلاف الموت فإنه مزيل له ولذا لم يصح التعليق بقوله للوارث إن مات سيدك فأنت حر ثم اعلم أن القضاء للوارث لا بد فيه للمشهود من الجر كما قدمناه ولا بد فيه من بيان سبب الوراثة فإذا شهدوا أنه أخوه فلا بد فيه من بيان أنه أخوه لأبيه وأمه أو لأحدهما.
وفي البزازية وكذا إذا شهدوا أنه عمه أو مولاه لم تقبل لأن المولى مشترك فإن قالا: هو مولاه أعتقه ولا نعلم له وارثا غيره فحينئذ تقبل وفي الظهيرية ادعى أنه وارث فلان الميت وأقام شاهدين فشهدا أنه وارث فلان الميت لا وارث له سواه فإن القاضي يسألهما عن النسب ولا يقضي قبل السؤال ولو أقام المدعي بينة أنه وارث فلان وأن قاضي بلد كذا فلان بن فلان قضى بأنه وارثه لا وارث له غيره وأشهدنا على قضائه ولا ندري بأي سبب قضى فإن القاضي يسأل المدعي عن النسب الذي قضى له القاضي به فإن بين قضى له بالميراث لأن قضاء القاضي يحمل على الصحة والسداد ما أمكن ولا ينقض بالشك ولا يقضي بالنسب الذي بين المدعي لأن هذا القاضي. لا يدري أن القاضي الأول هل قضى بذلك النسب أم لا ا هـ.
وفيها من كتاب الدعوى والابن إذا ادعى دارا بجهة الوراثة فشهد الشهود أنها كانت دارا لأبيه وقت الموت ولم يقولوا في شهادتهم وهو ابنه ووارثه قال بعضهم: لا تصح هذه الشهادة فإن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في الزيادات وشهدوا أنه ابنه ووارثه قالوا: إنما ذكر ذلك لإزالة وهم الرضاع والأصح أن قوله ووارثه اتفاقا ولا معول عليه فإنه ذكر في الأب والأم وهو أبوه وأمه وجوز الشهادة وإن لم يذكر ووارثه فإن ادعى أنه عم الميت يشترط لصحة الدعوى أن يفسر فيقول عمه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه ويشترط أيضا أن يقول ووارثه وإذا أقام البينة لا بد للشهود من نسبة الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وكذلك هذا في الأخ والجد ا هـ. وفي البزازية وكذا إذا شهدوا أنه ابن ابنه أو بنت ابنه لا بد أن يقولوا: إنه وارثه وقيد بالملك لأن إثبات شراء المورث لا يتوقف على الجد لما في الظهيرية ادعى دارا في يد رجل أن أباه اشتراها من ذي اليد بألف درهم ومات أبوه فجحد البائع