فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4714

ج / 7 ص -171- ولو شهدا بيد حي منذ شهر ردت, ولو أقر المدعى عليه بذلك أو شهد شاهدان أنه أقر أنه كان في يد المدعي دفع إلى المدعي

ذلك صح دعواه وإن لم يذكر في دعواه أن أباه مات وتركها ميراثا له وهو الذي يقال: الجر شرط عند أبي حنيفة ومحمد لصحة الدعوى ثم القاضي يسأل البينة فإذا أقام البينة على ذلك وقالوا: لا نعلم له وارثا غيره يقضي القاضي بالبينة ويأمر المدعي أن ينقد الثمن ولو كانت الدار في يد رجل آخر غير البائع لا بد من الجر لصحة الدعوى. ا هـ. وبه ظهر أن الجر شرط صحة الدعوى لا كما يتوهم من كلام المصنف من أنه شرط القضاء بالبينة فقط ومن شرط قبول الشهادة بالميراث أن يدرك الشاهد الميت ولذا قال في البزازية: شهدا أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رأياه في يد المدعي كذا في البزازية ومن الشروط قول الشاهد لا وارث له غيره.

وفي البزازية ويشترط ذكر لا وارث له غيره لإسقاط التلوم عن القاضي وقوله لا أعلم له وارثا غيره عندنا بمنزلة ولا وارث له غيره ولو قال: لا وارث له غيره بأرض كذا تقبل عنده خلافا لهما ا هـ ولا يشترط ذكر اسم الميت حتى لو شهدوا أنه جده أبو أبيه ووارثه ولم يسم الميت تقبل بدون ذكر اسم الميت وفي الأقضية شهدا بأنه جد الميت وقضي له به ثم جاء آخر وادعى أنه أبو الميت وبرهن فالثاني أحق بالميراث شهدا أنه أخو الميت وقضي له به ثم شهد هذان لآخر على أنه ابن الميت أيضا لا يبطل القضاء الأول بل يضمنان للثاني ما أخذ الأول من الميراث كذا في البزازية.

"قوله ولو شهدا بيد حي منذ شهر ردت"وعن أبي يوسف أنها تقبل لأن اليد مقصودة كالملك ولو شهدوا أنها ملكه تقبل فكذا هذا وصار كما لو شهدوا بالأخذ من المدعي ووجه الظاهر وهو قولهما أن الشهادة قامت بمجهول لأن اليد منقضية وهي متنوعة إلى ملك وأمانة وضمان فتعذر القضاء بإعادة المجهول بخلاف الملك لأنه معلوم غير مختلف وبخلاف الأخذ لأنه معلوم وحكمه معلوم وهو وجوب الرد وقوله منذ شهر ليس بقيد فإن الخلاف ثابت فيما لم يذكره فإنه ذكر الإمام التمرتاشي لو شهدوا لحي أن العين كان في يده لم تقبل لأن اليد محتملة يد غصب أو يد ملك فإن كانت يد غصب عن ذي اليد لا تجب إعادته وإن كانت يد ملك تجب فلا تجب بالشك كذا في النهاية وجامع الفصولين.

"قوله ولو أقر المدعى عليه بذلك أو شهد شاهدان أنه أقر أنه كان في يد المدعي دفع إلى المدعي"لأن الإقرار معلوم فتصح الشهادة به وجهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار وفي البزازية الأصل في باب الشهادة أن الشهادة بالملك المنقضي مقبولة لا باليد المنقضية لأن الملك لا يتنوع واليد تتنوع باحتمال أنه كان له فاشتراه منه ا هـ. قيد بالإقرار باليد مقصودا لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت