فهرس الكتاب
ج / 7 ص -174- وأداء الفرع أن يقول: أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عندي بكذا وقال لي: اشهد على شهادتي بكذا, ولا شهادة للفرع إلا بموت أصله أو مرضه أو سفره
من سمع إقرار غيره حل له الشهادة وإن لم يقل له اشهد كما قدمناه وإنما قالوا: الفرع كالنائب ولم يجعلوه نائبا لما قدمناه من أن له أن يقضي بشهادة أصل وفرعين عن أصل آخر ولو كان الفرع نائبا حقيقة لما جاز الجمع بين الأصل والخلف كذا في النهاية وقد يقال: إنه فرع عمن تعذر حضوره لا عن الأصل الحاضر فلا يضر الجمع لو جعل نائبا حقيقة إذ هو جمع بين أصل وفرع أصل آخر قيد بقوله له اشهد لأنه لو لم يقل له اشهد لم يسعه أن يشهد على شهادته وإن سمعها منه لما قدمناه وقيد بقوله على شهادتي لأنه لو قال: أشهد علي بذلك لم تجز له الشهادة لأنه لفظ يحتمل لاحتمال أن يكون الإشهاد على نفس الحق المشهود به فيكون أمرا بالكذب وقيد بعلي لأنه لو قال: بشهادتي لم تجز له لاحتمال أن يكون أمرا بأن يشهد مثل شهادته بالكذب وقيد بالشهادة على الشهادة لأن الشهادة بقضاء القاضي صحيح وإن لم يشهدهما القاضي عليه وذكر في الخلاصة اختلافا بين أبي حنيفة وأبي يوسف فيما إذا سمعاه في غير مجلس القضاء فجوزه أبو حنيفة وهو الأقيس ومنعه أبو يوسف وهو الأحوط ا هـ. وأشار بعدم اشتراط قبوله إلى أن سكوت الفرع عند تحميله يكفي لكن لو قال: لا أقبل قال في القنية: ينبغي أن لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل ا هـ. وفي الحاوي القدسي ولا ينبغي أن يشهد الشاهد على شهادة من ليس بعدل عنده ا هـ.
"قوله وأداء الفرع أن يقول: أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عندي بكذا وقال لي: اشهد على شهادتي بكذا"لأنه لا بد من شهادته وذكره في شهادة الأصل وذكر التحميل وهو الأوسط وفيه خمس شينات ولها لفظ أطول من هذا فيه ثمان شينات وأقصر منه أربع شينات بذكر أمرني فلان أن أشهد بإسقاط أشهدني وأقصر من الكل ما فيه شينان بأن يقول: أشهد على شهادة فلان بكذا ذكره محمد في السير الكبير وهو اختيار الفقيه أبي الليث وأبي جعفر وشمس الأئمة السرخسي وهو أسهل وأيسر وأقصر وروي أن أبا جعفر كان يخالفه فيه علماء عصره فأخرج لهم الرواية من السير فانقادوا إليه وقوله فلان تمثيل وإلا فلا بد من بيان شاهد الأصل لما في الصغرى شهود الفرع يجب أن يذكروا أسماء الأصول وأسماء آبائهم وأجدادهم حتى لو قالا: نشهد أن رجلين نعرفهما أشهدانا على شهادتهما أنهما يشهدان بكذا وقالا: لا نسميهما أو لا نعرف أسماءهما لم تقبل لأنهما تحملا مجازفة لا عن معرفة ا هـ. والله أعلم.
"قوله ولا شهادة للفرع إلا بموت أصله أو مرضه أو سفره"لأن جوازها عند الحاجة