فهرس الكتاب
ج / 7 ص -173- إن شهد رجلان على شهادة شاهدين, لا شهادة واحد على شهادة واحد, والإشهاد أن يقول: أشهد على شهادتي أني أشهد أن فلانا أقر عندي بكذا
زياد إذا أشهد القاضي على قضائه الشاهدين اللذين شهدا في تلك الحادثة هل يصح إشهاده إياهما؟ فقال: نعم لكنه ينفصل عن القبول في الحكم. ا هـ.
"قوله إن شهد رجلان على شهادة شاهدين"أي كل من الشاهدين فعلى كل أصل شاهدان سواء كانا هما أو غيرهما وقال الشافعي: لا يجوز إلا الأربع على كل أصل اثنان لأن كل شاهدين قائمان مقام واحد فصارا كالمرأتين ولنا قول علي رضي الله عنه لا يجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين ولأن نقل شهادة الأصل من الحقوق فهما لو شهدا بحق ثم شهدا بحق آخر فتقبل وقوله رجلان وقع اتفاقا لأنه يجوز أن يشهد عليها رجل وامرأتان لتمام النصاب وكذا لا يشترط أن يكون المشهود على شهادته رجلا لأن للمرأة أيضا أن تشهد على شهادتهما رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط أن يشهد على شهادة كل امرأة نصاب الشهادة كذا ذكر الشارح وقد توهم المقدسي في الحاوي أنه قيد احترازي فقال: ولا تقبل شهادة النساء على الشهادة ا هـ. وهو غلط أطلق الرجلين فشمل شهادة الابن على شهادة الأب فإنها جائزة وعلى قضائه لا يجوز كذا في الخلاصة وصحيح في خزانة المفتين وفي البزازية الجواز على قضائه أيضا وفي كافي الحاكم وإن شهد كافران على شهادة مسلمين لكافر على كافر بحق لم تجز وكذا لو شهد كافران على قضاء قاض لكافر أو لمسلم على كافر ولو شهد مسلمان على شهادة كافر جازت الشهادة ا هـ.
"قوله لا شهادة واحد على شهادة واحد"أي لا تقبل أطلق في الواحد الثاني فشمل المرأة لما قدمناه أنه لا بد من نصاب الشهادة على شهادتهما والمراد من الواحد الأول ما كان أقل من نصاب الشهادة فلذا قال في الخزانة: ولو أن عشرة نسوة شهدن على شهادة واحد أو على شهادة امرأتين أو على شهادة امرأة لا يقبل الحاكم ذلك حتى يشهد معهن رجل ا هـ. وأشار إلى أنه لو شهد النصاب على شهادة واحد لم يقض فلو شهد عشرة على شهادة واحد تقبل ولكن لا يقضى حتى يشهد شاهد آخر- لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد كذا في الخزانة وفي البزازية معزيا إلى الأصل شهدا على رجل وأحدهما في شهادة فرع عن آخر ثم شهد هذا بعد نقل شهادة الأصل على شهادة نفسه لا تقبل لأدائه إلى أن يثبت بشهادة واحد ثلاثة أرباع الحق وأنه خلاف وضع الشهادة ولو شهد واحد على شهادة نفسه وآخران على شهادة غيره يصح ا هـ.
"قوله والإشهاد أن يقول: أشهد على شهادتي أني أشهد أن فلانا أقر عندي بكذا"لأن الفرع كالنائب عنه فلا بد من التحميل والتوكيل ولا بد أن يشهد عند القاضي لينقله إلى مجلس القاضي ولم يذكر المؤلف بعد قوله أقر عندي بكذا وأشهدني على نفسه لأنه ليس بشرط لأن