فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 4714

ج / 7 ص -177- ولو شهدا على شهادة رجلين على فلانة بنت فلان الفلانية بألف وقالا: أخبرانا أنهما يعرفانها فجاء بامرأة فقالا لا ندري أهي هذه أم لا؟ قيل للمدعي: هات شاهدين أنها فلانة

وعزوا إلى الجامع الكببير إذا شهدا على شهادة رجلين أنه أعتق عبده, ولم يقض بشهادتهما حتى حضر الأصلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ, وقال بعضهم لا يصح والأول أظهر ا هـ. وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن المروي عنه إذا أنكر الرواية بطلت الرواية كذا في الخلاصة, وهي مسألة الأصول, واستشكل في فتح القدير عمل المشايخ بالمسائل التي أنكرها أبو يوسف على محمد حين عرض عليه الجامع الصغير, وقدمنا في الصلاة, وذكرنا في شرح المنار وفي الخلاصة نهاه عن الرواية وسعه الرواية عنه ا هـ. فعلا هذا يفرقببين الشهادة والرواية على قول العامة, مما يبطل الإشهاد خروج الأصل عن أهلية الشهادة لما في خزانة المفتين وإذا خرس الأصلان أو فسقا أو عميا, وارتدا أو جنا لم تجز شهادة الفروع ا هـ. ومما يبطله أيضا حضور الأصل قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفروع ا هـ. وظاهر قوله: لا يقضى دون ان يقول بطل الإشهاد أن الأصل لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم, وذكر في كتاب القاضي إلى القاضي إذا كتب للمدعي كتابا, ثم حضر بلد المكتوب إليه قبل أن يقضي المكتوب إليه بكتابه لا يقضي بكتابهلا كما لو حضر شاهد الأصل ا هـ.

وفي اليتيمة سئل الخجندي عن قاض قضى لرجل يملك الأرض بشهادة الفروع, ثم جاء الأصل هل يبطل الفروع, فقال هذا مختلف بين أصحابنا, فمن قال إن القضاء يقع بشهادة الأصول يبطل, ومن قال القضاء يقع بشهادة الفروع لا يبطل ا هـ. وهذا الاختلاف عجيب. فإن القضاء كيف يبطل بحضورهم فالظاهر عدمه.

"قوله ولو شهدا على شهادة رجلين على فلانة بنت فلان الفلانية بألف وقالا: أخبرانا أنهما يعرفانها فجاء بامرأة فقالا لا ندري أهي هذه أم لا؟ قيل للمدعي: هات شاهدين أنها فلانة"لأن الشهادة على المعرفة بالنسبة قد تحققت والمدعي يدعي الحق على الحاضرة فلعلها غيرها فلا بد من تعريفها بتلك النسبة نظير هذا إذا تحملوا الشهادة ببيع محدود بذكر حدودها وشهدوا على المشتري لا بد من آخرين يشهدان على أن المحدود بها في يد المدعى عليه وكذا إن أنكر المدعى عليه أن الحدود المذكورة في الشهادة حدود ما في يديه وأشار المؤلف رحمه الله تعالى بقوله على فلانة إلى آخره إلى أنه يشترط في الإشهاد الإعلام بأقصى ما يمكن ولذا قال في الخانية رجل أشهد رجلا على شهادته فإن كان الذي له المال والذي عليه المال حاضرين عند الإشهاد بقوله أشهد أن فلان بن فلان هذا أقر عندي أن لفلان بن فلان هذا عليه ألف درهم كان الإشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت