فهرس الكتاب
ج / 7 ص -188-
ما على المطلوب فمن مالهما ولو أسقط المديون الأجل لم يضمنا ولو شهدا أن له على آخر ألفا وآخران أنه أبرأه ثم رجعوا كلف مدعي الألف إقامة البينة ثانيا وخصمه في ذلك شهود براءة الدين رجعوا فيضمنها الألف ولا تصح إقامة البينة على الدين إلا بحضرة الشهود لا بحضرة المدعى عليه ولا يرجعان على المشهود له بالبراءة ا هـ.
وفي العتابية شهدوا على أنه أبرأه من الديون ثم مات الغريم مفلسا ثم رجعا لم يضمنا للطالب لأنه نوى ما عليه بالإفلاس. ا هـ. وأما الحد فسنذكره مع القصاص وأما النسب والولاء والكتابة وأخواها فمع العتق وأما الإقالة فمع البيع وأما الوكالة ففي المحيط شهدا أنه وكله بقبض دينه من فلان أو وديعته فقبضه وأنكر الموكل ثم رجعا لم يضمنا لأن الشاهد سبب لتفويت إمكان القبض على الموكل والوكيل باشر تفويته فيكون الضمان على المباشر وفي العتابية ولا ضمان على شهود التوكيل بالإعتاق ولا على شهود التفويض ولا على شهود التوكيل بقبض الدين. ا هـ.
وأما الرهن ففي المحيط ادعى من له ألف على آخر أنه رهنه عبدا بها قيمته ألف والمطلوب مقر بالدين وشهدا بالرهن ثم رجعا لم يضمنا لأنهما أزالا بعوض ولو كان فيه فضل على الدين لم يضمنا ما دام العبد حيا فإن مات في يد المرتهن ضمنا الفضل على الدين ولو ادعى الراهن الرهن وأنكر المرتهن لم يضمنا الفضل ويضمنان قدر الدين للمرتهن وإن رجعا عن الرهن دون التسليم بأن قالا: سلم إليه هذا العبد وما رهنه لا يضمنان ا هـ.
وأما الإجارة ففي المحيط ركب بعير الرجل إلى مكة يدعي الإجارة بخمسين وأقام بينة فعطب وادعى صاحب البعير الغصب ثم رجعا ضمنا قيمة البعير يوم عطب إلا مقدار ما أخذ صاحب البعير من الأجر شهدا أنه أكراه دابته بمائة إلى موضع كذا أو أجر مثلها مائتان فركبها ثم رجعا لم يضمنا الفضل إن ادعى المستأجر الإجارة وجحد صاحب الدابة وإن ادعاه صاحب الإبل وجحد المستأجر ضمنا له ما أداه ما فوق أجر البعير وأما المضاربة ففي المحيط ادعى المضارب نصف الربح فشهدا به ورب المال مقر بالثلث ثم رجعا والربح لم يقبض لم يضمنا فإن قبضاه واقتسماه نصفين ثم رجعا ضمنا سدس الربح قيل: هذا في كل ربح حصل قبل رجوعهما فأما ربح حصل بعد رجوعهما فإن كان رأس المال عرضا فكذلك وإن كان نقدا فرب المال يملك فسخها فكان راضيا باستحقاق الربح ا هـ.
وأما الشركة ففي المحيط شهدا أنهما اشتركا ورأس مال كل واحد منهما ألف على أن الربح أثلاث وصاحب الثلث يدعي النصف وربحا قبل الشهادة فاقتسما أثلاثا ثم رجعا ضمنا