فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 4714

ج / 7 ص -189- فإن رجع أحدهما ضمن النصف والعبرة لمن بقي لا لمن رجع, فإن شهد ثلاثة ورجع واحد لم يضمن

لصاحب الثلث ما بين النصف والثلث وما ربحا بعد الشهادة فلا يضمنان عليهما. ا هـ.

وفي كافي الحاكم في يد رجل مال فشهد الرجل أنه شريكه شركة مفاوضة فقضي له بنصف ما في يديه ثم رجعا ضمنا ذلك النصف للمشهود عليه وأما الشفعة ففي المحيط ولو شهدا أن الدار التي في يد الشفيع ملكه فقضي له بالشفعة ثم رجعا لم يضمنا وإن كان الأول قد بنى فأمره القاضي بنقضه يضمنان قيمة بنائه ولهما النقض ا هـ.

وأما الميراث ففي المحيط شهدا لرجل مسلم أن أباه مات مسلما وعرف كافرا وللميت ابن آخر كافر ثم رجعوا ضمنوا الميراث للكافر الوارث وأما الوصية ففي المحيط ادعى رجل أن فلانا الميت أوصى له بالثلث من كل شيء وأقام البينة فقضي ثم رجعوا ضمنوا جميع الثلث وتمامه فيه وفي كافي الحاكم لو شهدا أن الميت أوصى إلى هذا في تركته فقضى القاضي بذلك ثم رجعا فلا ضمان عليهما والضمان على الوصي إن استهلك شيئا ا هـ.

وأما الوديعة والعارية ففي كافي الحاكم شهدا على رجل بوديعة فجحدها فضمنها إياه القاضي ثم رجعا ضمنا له ما غرم وكذلك العارية ا هـ.

"قوله فإن رجع أحدهما ضمن النصف والعبرة لمن بقي لا لمن رجع"يعني وقد بقي من يبقى بشهادته نصف الحق ولا يقال: لا يجوز أن يثبت الحكم ببعض العلة فوجب أن لا تبقى به أيضا لأنا نقول: يجوز أن يبقى الحكم ببعض العلة وإن لم يثبت به ابتداء كالحول المنعقد على النصاب يبقى ببقاء بعض النصاب وإن لم ينعقد به ابتداء ومن مسائل الجامع الكبير أربعة شهدوا على آخر بأربعمائة وقضي بها فرجع واحد عن مائة وآخر عن تلك المائة ومائة أخرى والآخر عن تلك المائتين ومائة أخرى فعلى الراجعين خمسون درهما أثلاثا لأن الشهادة قائمة بقدر ثلاثمائة وخمسين لأن القائم بقي شاهدا بأربعمائة والرابع بقي شاهدا بثلاثمائة فبقي على ثلاثمائة حجة كاملة فلا يجب ضمانها على أحد بقي على المائة الزائدة شاهد واحد وهو القائم على الشهادة فبقي من يقوم به نصف الحق فبقي نصفها فظهر أن التالف برجوعهم نصف المائة فيجب على الراجعين لاستوائهم في إيجابها فإن رجع الرابع عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا وضمنوا سوى الأول خمسين أيضا أثلاثا لأنه بقي على الشهادة من يقوم به مائتان وخمسون كذا في المحيط.

"قوله فإن شهد ثلاثة ورجع واحد لم يضمن"لبقاء من يبقى به كل الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت