فهرس الكتاب
ج / 7 ص -203-
وفي تهذيب القلانسي الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة والسلعة أمانة في أيديهما ا هـ. وإنما قلت في القبول ولو حكما ليدخل السكوت.
الرابع في شرائطها وهي أنواع ما يرجع إلى الموكل وما يرجع إلى الوكيل وما يرجع إلى الموكل به فما يرجع إلى الموكل كونه ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه وسنتكلم عليه عند شرح الكتاب وما يرجع إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ملكه والعلم للوكيل بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توقف على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه وحكى في البدائع فيه اختلافا ففي الزيادات أنه شرط وفي الوكالة أنه ليس بشرط ويثبت العلم إما بالمشافهة أو الكتاب إليه أو الرسول إليه أو بإخبار رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل وإلا فعنده لا وعندهما نعم وأما ما يرجع إلى الموكل به فأن لا يكون بإثبات حد أو استيفائه إلا حد السرقة والقذف وعمم أبو يوسف الحد والقصاص على الاختلاف وأن لا يكون فيه جهالة متفاحشة كما سيأتي.
الخامس في حكمها فمنه ثبوت ولاية التصرف الذي تناوله التوكيل ومنه أن لا يوكل إلا بإذن أو تعميم - ومنه أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه فلو دفع له مالا وقال: اقضه فلانا عن ديني فقال: قضيته وكذبه صاحب الدين فالقول للوكيل في براءته وللدائن في عدم قبضه فلا يسقط دينه ويجب اليمين على أحدهما فيحلف من كذبه الموكل دون من صدقه وعلى هذا لو أمر المودع بدفعها إلى فلان فادعاه وكذبه فلان ولو كان المال مضمونا على رجل كالمغصوب في يد الغاصب أو الدين على الطالب فأمر الطالب أو المغصوب منه الرجل أن يدفعه إلى فلان فقال المأمور: قد دفعت إليه وقال فلان ما قبضت فالقول قول فلان أنه لم يقبض ولم يصدق الوكيل على الدفع إلا ببينة أو بتصديق الموكل ولا يصدقان على القابض والقول له مع اليمين وللوكيل تحليف الموكل أنه ما يعلم أنه دفع فإن نكل سقط الضمان عنه ولو لم يدفع إليه شيئا وإنما أمره بقضاء دينه من ماله فادعاه وكذبه الطالب والموكل ولا بينة فالقول قولهما مع اليمين ويحلف الموكل على نفي العلم وإن صدقه الموكل دون الطالب رجع عليه بما ادعاه ويرجع الطالب عليه أيضا بدينه ذكره القدوري.
وفي الجامع لا رجوع للوكيل على موكله ولو صدقه والأول أشبه كما في البدائع ولو ادعى المودع أنه أمره بدفعها إلى فلان وكذبه صاحبها فالقول له أنه لم يأمره وقد وقعت