فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 4714

ج / 7 ص -202-

له أن يبني ولا أن يرم منها شيئا وليس وكيلا في خصومتها ولو هدم رجل منها شيئا كان وكيلا في الخصومة لأنه استهلك شيئا في يديه وكذا لو أجرها من رجل فجحد ذلك الرجل الإجارة كان خصما فيها حتى يثبتها وكذا إذا سكنها وجحد الآجر ا هـ.

وقال في باب الوكالة بالدين لو وكله بتقاضي كل دين له ثم حدث له دين بعد ذلك فهو وكيل في قبضه ولو وكله بقبض غلة أرضه وثمرتها كان له أن يقبض ذلك كل سنة ا هـ.

وقال في باب قبض الوديعة والعارية ولو وكله بقبض عبد عند رجل فقتل العبد خطأ كان للمودع أن يأخذ القيمة من عاقلة القاتل وليس للوكيل أن يقبض القيمة لأنها كالثمن ولو كان الوكيل قبض العبد فقتل عنده كان له أن يأخذ القيمة وهو الآن بمنزلة الأول ولو جنى على العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ المستودع أرشها فللوكيل أن يقبض العبد دون الأرش وكذا لو كان المستودع آجره بإذن مولاه لم يأخذ الوكيل أجره وكذا مهر الأمة إذا وطئت بشبهة ولو وكله بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم ولو كانت ولدت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن له أن يقبض الولد وكذلك ثمرة البستان بمنزلة الولد ا هـ.

وفي البدائع وأما ركن التوكيل فهو الإيجاب والقبول فالإيجاب من الموكل أن يقول: وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه والقبول من الوكيل أن يقول: قبلت وما يجري مجراه فما لم يوجد لم يتم ولهذا لو وكل إنسانا بقبض دينه فأبى أن يقبض ثم ذهب فقبض لم يبرأ الغريم لأنه ارتد بالرد ثم الركن قد يكون مطلقا وقد يكون معلقا بشرط نحو إن قدم زيد فأنت وكيلي في بيع هذا العبد وقد يكون مضافا إلى وقت بأن يوكله في بيع هذا العبد غدا ويصير وكيلا في الغد وما بعده لا قبله ا هـ.

فإن قلت: فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت قلت: الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل فيما أمر به ففي الولوالجية دفع له ألفا وقال: اشتر لي بها أو بع أو قال: اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ولو قال: اشتر جارية بألف درهم كانت مشورة وما اشتراه المأمور فهو له دون الآمر وكذا لو قال: اشتر هذا بألف إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت