فهرس الكتاب
ج / 7 ص -209-
كونها مخدرة فإن كانت من بنات الأشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا لأنه الظاهر من حالها وفي الأوساط قولها لو بكرا وفي الأسافل يقبل قولهما في الوجهين والخروج للحاجة لا يقدح فيه ما لم يكثر بأن تخرج لغير حاجة كذا في البزازية وأشار المؤلف بقبول توكيل المخدرة إلى أن الطالب ليس له مخاصمة زوجها ولكن لا يمنعه الزوج من الخصومة مع وكيل امرأته أو معها كذا في خزانة المفتين وفيها امرأة وكلت وكيلا بالخصومة فوجب عليها اليمين وهي لا تعرف بالخروج ومخالطة الرجال في الحوائج يبعث إليها الحاكم ثلاثة من العدول يستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على حلفها أو نكولها ا هـ. ومراد المؤلف من الاستثناء استثناء الموكل إذا كان له عذر ولا يختص بالأربعة فشمل حيض المدعى عليها إذا كان الحكم في المسجد كذا ذكره الشارح وهو مقيد بما إذا كان الطالب لا يرضى بالتأخير فيما إذا كان الحكم في غير المسجد وأما إذا رضي به فلا يكون عذرا وأما حيض الطالبة فهو عذر مطلقا والنفاس كالحيض كذا في خزانة المفتين ومن العذر الحبس إذا كان من غير القاضي الذي ترافعوا إليه ذكره الشارح وفي البزازية وكونه محبوسا من الأعذار يلزمه توكيله فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسا له أن يشهد على شهادته قال القاضي: إن كان في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ولو مدعيا يدعي إن لم يؤخر دعواه ثم يعاد ا هـ.
ثم اعلم أن المؤلف اختار قول الإمام كما هو دأبه وقد اختلف ترجيح المشايخ فأفتى الفقيه بقولهما وقال الغياثي: وهو المختار وبه أخذ الصفار أيضا وفي خزانة المفتين المختار قولهما والشريف وغيره سواء وفي النهاية والصحيح قولهما وقال الحلواني: يخير المفتي قال: ونحن نفتي أن الرأي للحاكم وفي البزازية ومن المعلوم المقرر أن تفويض الخيار إلى قضاة عهد الفساد كما هو المقرر من أن علمهم ليس بحجة قال شمس الأئمة: الصحيح أنه إذا علم من الآبي التعنت في إباء الوكيل يفتي بالقبول وإن علم منه قصده الإضرار بالحيل كما هو صنيع وكلاء المحكمة لا يقبل وغرض من فوض الخيار إلى القاضي من القدماء كأن هذا لما علموا من أحوال قضاتهم الدين والصلاح ا هـ.
وفي غاية البيان الأولى أن لا يحضر مجلس الخصومة بنفسه عندنا وعند العامة وقال البعض: الأولى أن يحضر بنفسه لأن الامتناع من الحضور إلى مجلس القاضي من علامات المنافقين والجواب الرد من المنافقين والإجابة من المؤمنين اعتقادا ا هـ.
وفي خزانة المفتين وعبد المولى في خصومته لما في الخزانة عبد في يد رجل فقال: كنت عبدا لفلان ولدت في ملكه وقد وكلني بخصومتك في نفسي ليس لمولاه أن يمنعه إذا كان