فهرس الكتاب
ج / 7 ص -210- وبإيفائها واستفتائها إلا في حد وقود
للعبد بينة على الوكالة ولو قال: باعني منك ولم يقبض الثمن فوكلني بقبض الثمن منك فلمولاه أن يمنعه من الخصومة ا هـ. والقاضي ولو عزل عن القضاء يبقى على وكالته كما في قضاء الخزانة ومن أحكام الوكيل بالخصومة أن الحق إذا ثبت على موكله لم يلزمه ولا يحبس عليه ولو كان وكيلا عاما لأنها لم تنتظم الأمر بالأداء ولا الضمان كما في الخزانة.
ثم اعلم أن طريق إثبات الوكالة بالخصومة أن يشهدوا بها على غريم الموكل سواء كان منكرا للوكالة أو مقرا بها ليتعدى إلى غيره كما في الخزانة ولا تقبل الشهادة على المال حتى تثبت الوكالة وفي القنية لا تقبل من الوكيل بالخصومة ببينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضي بها صح لأنه قضاء في المختلف ا هـ.
"قوله وبإيفائها واستفتائها إلا في حد وقود"أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق واستيفائها إلا بالحدود والقصاص لأن كلا منها يباشره الموكل بنفسه فيملك التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرئ بالشبهات والإيفاء من أوفيت به إيفاء وأوفيته حقه ووفيته إياه بالتثقيل كذا في المصباح والمراد به هنا دفع عليه والاستيفاء والتوفي بمعنى واحد كما في المصباح والمراد به هنا القبض فكأنه يقول: صح التوكيل بدفع ما عليه ويقبض ماله أما الأول فمن مسائله قالوا: لو وكله بقضاء الدين فجاء الوكيل وزعم قضاءه وصدقه موكله فيه فلما طالبه وكيله برد ما قضاه لأجله قال الموكل: أخاف أن يحضر الدائن وينكر قضاء وكيلي ويأخذه مني ثانيا لا يلتفت إلى قول الموكل ويؤمر بالخروج عن حق وكيله فإذا حضر الدائن وأخذ من الموكل يرجع الموكل على الوكيل بما دفعه إليه وإن كان صدقه بالقضاء وفي كتاب الحوالة أمره بقضاء دينه فقال: قضيت وصدقه الآمر فيه ثم حلف الدائن على عدم وصوله إليه وأخذه من الآمر لا يرجع المأمور على الآمر لأن الآمر كذب في إقراره حيث قضى عليه بالدين لأن الإقرار إنما يبطل بالحكم على خلافه إذا كان الحكم بالبينة أما بغيرها فلا. والصحيح أنه يعلل لعدم رجوع المأمور على الآمر بأن المأمور وكيل بشراء ما في ذمة الآمر بمثله ونقد الثمن من مال نفسه وإنما يرجع على الآمر إذا سلم له ما في ذمته كالمشتري إنما يؤمر بتسليم الثمن إلى الآمر إذا سلم للآمر ما اشترى أما إذا لم يسلم فلا وذكر القدوري أن رب الدين يرجع على المأمور والمأمور يرجع على المديون بما قضى قال: قضيت دينك بأمرك لفلان فأنكر كونه مديون فلان وأمره وقضاه أيضا والدائن غائب فبرهن المأمور على الدين والأمر والقضاء يحكم بالكل لأن الدائن وإن كان غائبا لكنه عنه خصم حاضر فإن المدعي على الغائب سبب لما يدعي على الحاضر لأنه ما لم يقض دينه لا يجب له عليه شيء وبينهما اتصال أيضا وهو