فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 4714

ج / 7 ص -211-

الأمر وبعد السببية والاتصال ينتصب خصما ولو قال: لا تدفع الدين إلا بمحضر فلان ففعل بلا محضره ضمن كذا في البزازية ولو ادعى الوكيل أنه دفع بمحضره أو قال: لا تدفع إلا بشهود فادعى دفعه بشهود وأنكر الدائن القبض حلف الوكيل أنه دفع بشهود فإذا حلف لم يضمن كذا في كافي الحاكم. ولو قال: ادفعه بشهود فدفع بغيرهم لم يضمن.

وأما الثاني أعني الوكيل بقبض الدين فيقبل قوله في قبضه وضياعه ودفعه إلى الموكل ويبرأ الغريم ولو كان ممن لا تقبل شهادته للوكيل بخلاف إقراره بقبض الطالب ولو وجب على الوكيل بالقبض مثله لمديون موكله وقعت المقاصة وكان الوكيل مديون الموكل ولا يملك الوكيل بقبضه الإبراء والهبة وأخذ الرهن وملك أخذ الكفيل بخلاف الوكيل بالبيع حيث ملك الكل وليس للوكيل بالقبض قبول الحوالة ويصح التوكيل بالقبض والقضاء بلا رضا الخصم ولا ينعزل بموت المطلوب وينعزل بموت الطالب فلو زعم الوكيل قبضه وتسليمه إلى الطالب حال حياته لم يصدق بلا حجة فإن احتال الطالب بالمال بعد التوكيل على إنسان ليس للوكيل أن يطالب المحيل والمحتال فلو توى المال على المحال عليه وعاد الدين على المحيل فالوكيل يملك الطلب ولو كان بالمال كفيل أو أخذ الطالب كفيلا بعد التوكيل ليس للوكيل أن يتقاضى الكفيل وللوكيل بالقبض قبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا الكل معا ا هـ ما في البزازية.

والحاصل أن الوكيل بقبض الدين يخالف الوكيل بالبيع وقبض الثمن في مسائل فلو كفل الوكيل بقبض الثمن المشتري صحت ولو كفل الوكيل بالبيع لم تصح كما في الخانية وتقبل شهادة الوكيل بقبض الدين به على المديون كما في شهادات البزازية بخلاف الوكيل بالبيع ولو باع الوكيل وقبض الثمن ثم رد المبيع بعيب بعدما دفع الثمن للموكل فللمشتري مطالبة الوكيل بخلاف الوكيل بقبض الثمن لا مطالبة عليه كما في القنية ولا يصح إبراء الوكيل بالقبض ولا حطه ولا أخذه الرهن ولا تأجيله ولا قبول الحوالة بخلاف الوكيل بالبيع وقوله إلا في حد وقود استثناء منهما لكن في الإيفاء على إطلاقه وفي الاستيفاء مقيد بما إذا كان الموكل غائبا وأما إذا كان حاضرا وأمر باستيفائه فإنه يجوز كذا في شرح الطحاوي وعلله في غاية البيان باحتمال العفو المندوب إليه بخلاف حال حضرته لانعدام الشبهة وبخلاف حال غيبة الشهود حيث يستوفيان حال غيبتهم وإن كان رجوعهم محتملا لأن الظاهر عدمه احترازا عن الكذب والفسق ولم يذكر المؤلف التوكيل بإثباتهما لدخولهما تحت قوله وبالخصومة في الحقوق لأن التوكيل بإثباتهما هو التوكيل بالخصومة فيهما واختلف فيه فما ذكرناه من الجواز قول الإمام وخالف أبو يوسف نظرا إلى مجرد النيابة ورد عليه بأنه لا تأثير لها وإلا لم يجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت