فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 4714

ج / 7 ص -214-

وحاصلهما أن القول لمن يدعي الإذن لأن الأصل النفاذ وإقدامهما يدل عليه ومن هنا يقع الفرق بينهما وبين ما إذا كان وكيلا فإن النفاذ حاصل بدون الإذن ولزوم العهدة شيء آخر فينبغي أن يقبل قول العبد أنه محجور عليه لتنتفي العهدة عنه وشمل كلامه المرتد فإن العهدة عليه لكن موقوفة عند الإمام فإن أسلم كانت عليه وإلا فعلى الموكل وعندهما هي عليه مطلقا وهي معروفة وظاهر كلام المصنف أن للوكيل بالإجارة قبض الأجرة وعليه تسليم العين إلى المستأجر وفي منية المفتي خلافه قال الوكيل بالإجارة: ليس له قبض الأجرة وحبس المستأجر به ولو وهب الأجرة قبل القبض جاز إن لم يكن شيئا بعينه. ا هـ. وهو سبق قلم والصواب ما في كافي الحاكم أن للوكيل بالإجارة المخاصمة في إثباتها وقبض الأجرة وحبس المستأجر به فإن وهب الأجر للمستأجر أو أبرأه جاز إن لم يكن بعينه ويضمنه وإن بعينه لا وإن ناقض الوكيل المستأجر الإجارة قبل أن يعمل فيها شيئا جازت دينا كان الأجر أو عينا وبرئ المستأجر إلا أن يكون الوكيل قبض الأجر ا هـ. وعلى هذا يطالب الوكيل بالاستئجار بالأجرة كالوكيل بالشراء وأطلق في تسليم المبيع فشمل ما إذا قبض الوكيل الثمن أو لا وما إذا قال له الموكل: لا تدفع المبيع بعد البيع حتى تقبض الثمن فدفع الوكيل قبل قبض الثمن جاز عندهما خلافا لأبي يوسف وهي مسألة الوكيل إذا أقال كذا في الخلاصة وفي القنية لو نهاه عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن كان باطلا ا هـ. وفي البزازية وهذا إذا كان المبيع في يد الوكيل فلو كان في يد الموكل وأبى الدفع قبل قبض ثمنه له ذلك وإن باعه نسيئة وأبى الموكل من دفعه قبل قبضه يجبر عليه وإن كان في يد الوكيل وأخذه الموكل وأراد أن لا يدفع قبل قبض الثمن فأخذه الوكيل من بيته وهلك في يد الوكيل إن الأخذ بعد البيع لا يضمن وإن قبله وقد نهاه عن القبض يضمن ولو لم يهلك حتى باعه جاز فإن مات قبل أن يسلم إلى المشتري انفسخ البيع. ا هـ.

وقيدنا بالنهي عن تسليم المبيع سواء كان قبل بيعه أو بعده لأنه لو نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن لم يجز بيعه حتى يقبض الثمن من المشتري ثم يقول: بعتك بهذه الدراهم التي قبضت منك كذا في البزازية وأشار المؤلف من كونه أصيلا في تسليم المبيع إلى أن الوكيل بالشراء يطالب بالثمن وإن لم يقبضه من الموكل وإلى أن وكيل البيع لو دفع المبيع إلى دلال ليعرضه على من يرغب فيه فغاب أو ضاع في يده لم يضمن لكن المختار الضمان كما في البزازية لكونه دفع ملك الغير بغير إذنه وإن كان أصيلا في الحقوق. وفي البزازية وكيل البيع قال: بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي: يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت