فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 4714

ج / 7 ص -215-

فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا عن التسليم أولى وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة ا هـ.

قلت: مراد القاضي أنه لا يملك التسليم ممن لا يعرفه لا مطلقا فصح التعليل أيضا واستفيد من قوله وقبض الثمن أنه لو ضمن الوكيل الثمن لم يصح ضمانه ولو أحال المشتري الموكل على وكيله به بشرط براءة المشتري لم يصح ولو أحال الوكيل موكله بالثمن على المشتري صحت وهي وكالة لا حوالة لأنه لا شيء للموكل على وكيله وأن الوكيل لو منع المشتري من دفع الثمن إلى موكله صح وله الامتناع عن الدفع إليه ولكن لو دفع إليه صح وبرئ استحسانا وأنه يصح إبراء الوكيل وحوالته على الأملأ والمماثل والأدون وإقالته وحطه وتأجيله والتجويز بدون حقه عندهما ويضمن خلافا للثاني هذا قبل قبضه أما بعد قبضه لا يملك الحط والإبراء والإقالة وبعدما قبل بالثمن حوالة لا يصح كما بعد الاستيفاء والوكيل بالإجارة إذا فسخها بعدها صح لا بعد مضي المدة وبعد قبض الأجرة دينا كان أو عينا لا يصح الفسخ وأن الوكيل لو وكل موكله بقبض الثمن صح وله عزله إلا إذا خاصم الموكل معه في تأخيره المطالبة فألزم القاضي الوكيل أن يوكل موكله لا يملك عزله. ومن أحكامه أن وكيل البيع لا يطالب بالثمن من مال نفسه بخلاف الوكيل بالشراء ولا يجبر على التقاضي لأنه متبرع بخلاف الدلال والسمسار والبياع لأنهم يعلمون بالأجر ويقال للوكيل: أحل الموكل على المشتري وحق القبض للوكيل ولو قبضه الموكل صح إلا في الصرف فإنه لا يجوز قبضه إلا للوكيل لأن القبض فيه بمنزلة الإيجاب والقبول وأن للوكيل أن يوكل بقبض الثمن ومقتضاه أنه لو هلك في يد الثاني لم يضمنا لكن في المنتقى وكل آخر بقبض الثمن بلا أمر الآمر وهلك في يده قال الإمام: يضمن الوكيل لا القابض وما ذكرته من الأحكام المفرعة على قبض الثمن كلها من البزازية وفيها وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطل.

وفي المحيط كتب الوكيل الصك باسم رب العبد لا يسقط حقه في قبضه الثمن وله أن يقبض إلا أن يقر الموكل بقبضه لأنه بالكتابة لم يخرج عن كونه وكيلا ا هـ.

وفيها لو مات الموكل أو جن بعد البيع بقي للوكيل حق قبض الثمن وقوله والرجوع بالثمن عند الاستحقاق شامل للمسألتين: الأولى ما إذا كان الوكيل بائعا وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع فإن المشتري يرجع بالثمن على الوكيل سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه إلى الموكل وهو يرجع على موكله الثانية ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على البائع دون موكله وفي البزازية المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت