فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 4714

ج / 7 ص -217- وفيما يضيفه إلى الموكل كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد أو عن إنكار يتعلق بالموكل فلا يطالب وكيله بالمهر ووكيلها بتسليمها

والاستيلاد ولو قتله الموكل وضمن قيمته للوكيل فيدفعها إليه لتكون محبوسة عنده إلى أن يأخذ الثمن من الموكل كذا في بيوع الخانية.

"قوله وفيما يضيفه إلى الموكل كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد أو عن إنكار يتعلق بالموكل فلا يطالب وكيله بالمهر ووكيلها بتسليمها"أي والحقوق في كل عقد لا يستغني الوكيل عن إضافته إلى موكله لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغني عن إضافته العقد إلى الموكل ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا.

وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال: إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق بين وكيل النكاح والطلاق أن في الطلاق أضاف إلى الموكل معنى لأنه بناء على ملك الرقبة وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابلة للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح بملك البضع وذاك لها فكأنه قال: ملكتك بضع موكلتي فاندفع جانبه ا هـ. فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه.

وذكر في القنية قولين فيما إذا قال وكيل الطلاق: أنت طالق مني وقد فرع على رجوع الحقوق للموكل حكمين ومنها أن وكيلها لا يلي قبض مهرها والوكيل بالخلع لا يلي قبض البدل كما في البزازية ومنها أنه يصح ضمانه مهرها وتخير المرأة بين مطالبته أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا يرجع على الزوج كذا في البزازية وفيها وكيل الخلع خالع وضمن صح وإن لم تأمره المرأة بالضمان وكذا يرجع قبل الأداء ا هـ.

وأشار بالكاف في قوله كالنكاح إلى بقية أفراد هذا النوع ولذا قال في الهداية من أخواته العتق على مال والكتابة والصلح على إنكار والهبة والتصدق والإعارة والإيداع والرهن والإقراض لأن الحكم فيها يثبت بالقبض وإنه يلاقي محلا مملوكا للغير فلا يجعل أصيلا وكذا إذا كان الوكيل من جانب الملتمس وكذا الشركة والمضاربة إلا أن التوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت