فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4714

ج / 7 ص -218- وللمشتري منع الموكل عن الثمن, وإن دفع إليه صح ولا يطالبه الوكيل ثانيا

بالاستقراض باطل حتى لا يثبت الملك للموكل بخلاف الرسالة فيه ا هـ.

ومن هذا النوع الوكيل بالقبض وقدمنا أحكامه وفي المجتبى وكله أن يرتهن عبد فلان بدينه أو يستعيره له أو يستقرض له ألفا فإنه يضيف العقد إلى موكله دون نفسه فيقول: إن زيدا يستقرض منك كذا أو يسترهن عبدك أو يستعير منك ولو قال: هب لي أو أعرني أو أقرضني أو تصدق علي فهو للوكيل ا هـ.

"قوله وللمشتري منع الموكل عن الثمن"لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعها إلى الوكيل أصالة وقدمنا أحكام قبض الثمن وأنه لا فرق بين حضرة الوكيل وغيبته وإن وصي الوكيل ترجع الحقوق إليه بعد موته لا إلى الموكل وأشار المؤلف إلى أن الموكل لو كان دفع الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينقد الموكل الثمن إلى البائع باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا كذا في بيوع خزانة المفتين.

"قوله وإن دفع إليه صح ولا يطالبه الوكيل ثانيا"لأن نفس الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم في الدفع إليه ولهذا لو كان للمشتري على الموكل دين تقع المقاصة ولو كان له عليهما دين تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل وبدين الوكيل إذا كان وحده عند أبي حنيفة ومحمد لكونه يملك الإبراء عنه عندهما ولكنه بضمنه للموكل في الفصلين كذا في الهداية ولو أبرأه عن الثمن معا برئ المشتري بإبراء الموكل دون وكيله فلا رجوع على الوكيل. كذا في النهاية ويستفاد من وقوع المقاصة بدين الوكيل أن الوكيل لو باع من دائنه بدينه صح وبرئ وضمن الوكيل لموكله وهي في الذخيرة.

أطلقه فشمل ما إذا نهاه الوكيل عن الدفع إلى موكله ومع ذلك دفع له فإنه يبرأ استحسانا كما في البزازية وأشار المؤلف إلى أن المسلم إليه لو دفع المسلم فيه إلى الموكل فإنه يبرأ ولو امتنع من دفع إليه له ذلك كما في البزازية وإلى أن المأذون كالوكيل كما في البزازية وذكر أبو بكر لا يملك المولى قبض ديون عبده المأذون إذا غاب لأنه فوق الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره وفي الوكيل إذا غاب لا يملك فالمأذون أولى ومع ذلك لو قبضه المولى يبرأ المديون استحسانا إن لم يكن على العبد دين وإن كان عليه دين لا يبرأ لأن الحق للغرماء والمولى كالأجنبي ا هـ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت