فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 4714

ج / 7 ص -219- باب الوكالة بالبيع والشراء

أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا. وبشراء دار أو عبد جاز إن سمى ثمنا وإلا فلا

باب الوكالة بالبيع والشراء

أفردهما بباب على حدة لكثرة الاحتياج إليهما وقدم الشراء على البيع لأن الشراء ينبئ عن الإثبات والبيع عن الإزالة بعد الإثبات أو الشراء يتحقق بالموجود والمعدوم والبيع لا يتحقق إلا في الموجود كذا في المعراج.

"قوله أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا"لأنه لم يبق إلا جهالة الصفة وهي محتملة فيها استحسانا لأن مبناها على التوسعة لكونها استعانة وفي اشتراط بيان الوصف بعض الحرج وهو مدفوع قيد بالفرس والبغل للاختلاف في الشاة فمنهم من جعلها من هذا القبيل وفي التجريد1 جعلها من المتوسط وجزم به في الجوهرة فقال: الوكالة باطلة وما اشتراه الوكيل فهو لنفسه وأما الحمار ففي البزازية وفي الحمار تصير الصفة معلومة بحال الموكل وكذا البقر ولو كان الموكل فاليزيا فاشترى حمارا مصريا أو كان واحدا من العوام فاشترى له فرسا يليق بالمملوك يلزم المأمور ا هـ.

"قوله وبشراء دار أو عبد جاز إن سمى ثمنا وإلا فلا"لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوما أطلقه فشمل ما إذا كان ذلك الثمن يخصص نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لا يجوز عند بعض المشايخ ا هـ. وقد جعل المؤلف الدار كالعبد موافقا لقاضي خان لكنه شرط مع بيان الثمن بيان المحلة كما في فتاواه مخالفا للهداية لأنه جعلها كالثوب قال: وكذا الدار تشمل ما هو في بعض الأجناس لأنها تختلف اختلافا فاحشا باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان فتعذر الامتثال ا هـ.

وذكر في المعراج أن ما في الهداية مخالف لرواية المبسوط قال: والمتأخرون من مشايخنا قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال ا هـ. وبه يحصل التوفيق فيحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار اختلافا فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش ولو قال المؤلف إن بين نوعا أو سمى ثمنا كان أولى لأنها صحيحة ببيان النوع كعبد رومي حبشي وإن لم يسم الثمن والحنطة من هذا القبيل وبيان المقدار كبيان الثمن كما في البزازية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 المراد به تجريد القدوري وتقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت