فهرس الكتاب
ج / 7 ص -227- فلو اشتراه بغير النقود أو بخلاف ما سمي له من الثمن وقع للوكيل, وإن كان بغير عينه فالشراء للوكيل إلا أن ينوي للموكل أو يشتريه بماله
لنفسه بمائة فيملك شراءه لغيره أيضا بخلاف الفصل الأول كذا في البزازية.
وقيد بالشراء لأنه لو وكله في تزويج معينة فللوكيل التزوج بها للمخالفة حيث أضافه إلى نفسه فانعزل وقيد بقوله لا يشتريه لأنه لو اشتراه وكيله وهو غائب كان الملك للوكيل الأول لانعزاله ضمن المخالفة وإن اشتراه بحضرته نفذ على الموكل الأول لأنه حضر رأيه وهو المقصود فلم يكن مخالفا وفي كافي الحاكم وإذا وكل رجل رجلا بشراء جارية بعينها فقال الوكيل: نعم فاشتراها لنفسه ووطئها فحبلت منه فإنه يدرأ عنه الحد وتكون الأمة وولدها للآمر ولا يثبت النسب ا هـ. وفي القنية أمره بأن يشتري جارية بعينها بعشرة دراهم فاشتراها فقال الآمر: اشتريتها بعشرة وقال المأمور: اشتريتها لنفسي بخمسة عشر فالقول للوكيل والبينة بينته ا هـ.
"قوله فلو اشتراه بغير النقود أو بخلاف ما سمي له من الثمن وقع للوكيل"لأنه خالف أمره فنفذ عليه أطلقه فشمل المخالفة في الجنس وفي القدر كما في البزازية وقيده في الهداية والمجمع بخلاف الجنس فظاهره أنه إذا سمى له ثمنا فزاد عليه أو نقص عنه فإنه لا يكون مخالفا وظاهر ما في الكافي للحاكم أنه يكون مخالفا فيما زاد لا فيما إذا نقص فإنه قال: وإن قال: اشتر لي ثوبا هرويا ولم يسم الثمن فهو جائز على الآمر وإن سمى ثمنا فزاد عليه شيئا لم يلزم الآمر وكذلك إن نقص من ذلك الثمن إلا أن يكون وصفه له بصفة وسمى له ثمنا فاشترى بتلك الصفة بأقل من ذلك الثمن فيجوز على الآمر ا هـ.
وإذا كان معينا فهو كالموصوف فشمل ما إذا كان خلاف الجنس عرضا أو نقدا خلافا لزفر في الثاني وما إذا كان ما اشترى به مثل قيمة ما أمر به أو أقل كما في البزازية وفي كافي الحاكم ولو أمره أن يشتري له عبدا بألف درهم فاشتراه بألف ومائة ثم حط البائع المائة عن المشتري كان العبد للمشتري دون الآمر ا هـ. وفي الواقعات الحسامية قال الأسير لرجل: اشترني بألف فاشتراه بمائة دينار أو بعرض جاز وله أن يرجع على الأسير بألف والوكيل بالشراء بألف درهم إذا اشترى بمائة دينار أو بعرض لا يلزم الموكل شيء ا هـ. وفي خزانة المفتين من الصرف الأسير إذا أمر رجلا أن يفديه بألف ففداه بألفين يرجع بألفين عليه وليس بمنزلة الوكيل بالشراء.
"قوله وإن كان بغير عينه فالشراء للوكيل إلا أن ينوي للموكل أو يشتريه بماله"هكذا أطلقه المؤلف وفصله في الهداية فقال: هذه المسألة على وجوه إن أضاف العقد إلى دراهم