فهرس الكتاب
ج / 7 ص -231- وإن أمره بشراء عبدين معينين ولم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما صح
في فتح القدير من بحث الفضولي فلم يضفه المشتري إلى نفسه وإنما أضافه إلى الغير بخلاف بعني لفلان فإنه أضافه إلى ياء المتكلم وقوله لفلان يحتمل بشفاعة فلان كما قال محمد لو أن أجنبيا طلب من الشفيع تسليم هذه الدار فقال الشفيع سلمتها لك بطلت الشفعة كأنه قال لأجلك لكن إذا أقر فلان بالأمر جعلنا اللام للتمليك.
وفي فروق الكرابيسي شراء الفضولي على أربعة أوجه: الأول أن يقول البائع: بعت هذا لفلان بكذا والفضولي يقول: اشتريت لفلان بكذا أو قبلت ولم يقل لفلان فهذا يتوقف الثاني أن يقول البائع: بعت من فلان بكذا والمشتري يقول اشتريته لأجله أو قبلت يتوقف الثالث بعت هذا منك بكذا فقال: اشتريت أو قبلت ونوى أن يكون لفلان فإنه ينفذ عليه الرابع أن يقول: اشتريت لفلان بكذا والبائع يقول: بعت منك بطل العقد في أصح الروايتين ا هـ.
قيد بالتسليم لأن فلانا لو قال: أجزت بعد قوله لم آمره لم يعتبر ذلك بل يكون العبد للمشتري لأن الإجازة تلحق الموقوف دون الجائز وهذا عقد جائز نافذ على المشتري كذا في المعراج وفي كافي الحاكم ولو أن رجلا اشترى عبدا وأشهد أنه يشتريه لفلان فقال فلان: قد رضيت فأراد المشتري أن يمنعه كان له ذلك فإن سلمه له وأخذ الثمن كان هذا بمنزلة بيع مستقبل بينهما ا هـ.
وفي الواقعات الحسامية ولو أن رجلا أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف فقال صاحب العبد للوكيل: بعت عبدي هذا من فلان الموكل بألف فقال الوكيل: قبلت لزم الوكيل لأن الموكل أمره أن يقبل على نفسه حتى تلزم العهدة الوكيل دون الآمر وهو قبل على الموكل فصار مخالفا قلت: يجب أن يعتبر فضوليا لأن هذا قبول لغيره لأن البائع أوجب البيع للموكل والوكيل قبل ذلك الإيجاب فصار كما لو قال: قبلت لفلان الموكل وإذا كان قبولا لغيره تعذر تنفيذه عليه فيتوقف وقد ذكرت ذلك لأستاذنا فصوبني ا هـ.
"قوله وإن أمره بشراء عبدين معينين ولم يسم ثمنا فاشترى له أحدهما صح"لأن التوكيل مطلق وقد لا يتفق الجمع بينهما في البيع أطلقه وهو مقيد بما إذا اشتراه بقدر قيمته أو بزيادة يتغابن الناس فيها أما بما لا يتغابن فيها الناس فلا يجوز إجماعا والعذر له أنه سيقيد شراء الوكيل به فيما يأتي فلذا تركه هنا ولم يذكر الشارحون فائدة التقييد بالمعينين والظاهر أنه اتفاقي فغير المعين كالمعين إذا نواه للموكل أو اشتراه له.