فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 4714

ج / 7 ص -233- وبشراء أمة بألف دفع إليه فاشترى فقال: اشتريت بخمسمائة وقال المأمور بألف فالقول للمأمور, وإن لم يدفع فللآمر

البائع فإنه يصير وكيلا عنه في القبض ثم يتملكه قيد بالتوكيل بالشراء لأنه لو أمره بالتصديق بما عليه صح لأنه جعل المال لله وهو معلوم ولو أمر المستأجر بمرمة ما استأجره مما عليه من الأجرة صح أو بشراء عبد يسوق الدابة وينفق عليها صح اتفاقا للضرورة لأن المستأجر لا يجد الآجر في كل وقت فأقيمت العين مقام المؤجر في القبض.

"تنبيهان"الأول في حكم النقود في الوكالات الثاني فيما إذا ادعى المستأجر المأذون له المرمة هل يحتاج إلى بيان أو لا؟ أما الأول ففي بيوع خزانة المفتين ولو قال لغيره: اشتر لي بهذا الألف الدراهم جارية فأراه الدراهم ولم يسلمها إلى الوكيل حتى سرقت ثم اشترى جارية بألف لزمت الموكل والأصل أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في الوكالة قبل التسليم بلا خلاف وكذا بعده على الأصح وفائدة النقد والتسليم على الأصح شيئان: أحدهما توقف بقاء الوكالة ببقاء الدراهم المنقودة والثاني قطع الرجوع على الموكل فيما وجب للوكيل على الموكل بالثمن ولو كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل فسرقت من يده لا ضمان عليه فإن اشترى بعد ذلك نفذ الشراء عليه وإن هلكت بعد الشراء فالشراء للموكل ويرجع بمثله فإن اختلفا في كون الهلاك قبله أو بعده فالقول للآمر مع يمينه ا هـ. الثاني: إذا ادعى المستأجر أنه عمر لا يقبل منه إلا ببينة وكذا كل مديون أو غاصب ادعى بعد الإذن الدفع لم يبرأ إلا ببينة بخلاف الأمين المأذون بالدفع إذا ادعاه فإنه يقبل قوله كما في فتاوى قارئ الهداية وغيرها وفي وديعة البزازية ما يخالف مسألة الدين فلينظر ثمة.

"قوله وبشراء أمة بألف دفع إليه فاشترى فقال: اشتريت بخمسمائة وقال المأمور بألف فالقول للمأمور"لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر أطلقه وهو مقيد بما إذا كانت تساوي ألفا فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول للآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والأمر تناول ما يساوي ألفا فيضمن كذا في الهداية ولم يذكر ما إذا كانت قيمتها بينهما.

"قوله وإن لم يدفع فللآمر"أي وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول للآمر أطلقه وهو مقيد بما إذا كانت قيمتها خمسمائة لكونه مخالفا وأما إذا كانت قيمتها ألفا فإنهما يتحالفان لأن الموكل والوكيل نزلا منزلة البائع والمشتري وقد اختلفا وموجبه التحالف ثم يفسخ العقد الذي جرى بينهما حكما فتلزم الجارية المأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت